تصريحات قايد صالح تضع حدا لكل مساومة
الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي صورة: أرشيف
29 جويلية 2018 عزيز طواهر
عزيز طواهر
217

توافق تام مع مواقف الأفلان

تصريحات قايد صالح تضع حدا لكل مساومة

أكدت التصريحات الأخيرة للفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، توافق الرؤى بين المؤسسة العسكرية والمواقف التاريخية والوطنية لحزب جبهة التحرير الوطني، لا سيما فيما يتعلق بحياد الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني والحديث عن ما يسمى "الانتقال الديمقراطي".


حيث تبلورت قناعة راسخة بضرورة إبقاء الجيش بعيدا عن التجاذبات السياسية، هي خيارات دولة سيدة نابعة من قوانين الجمهورية التي تسعى بدورها إلى تعميق المسار الديمقراطي بدل إعادة الجزائر إلى نقطة الصفر.

بدت الأمور أكثر وضوحا بعد التصريحات الأخيرة للفريق قايد صالح، خلال إشرافه بمقر وزارة الدفاع الوطني على مراسم حفل تكريم أشبال الأمة المتفوقين في شهادة البكالوريا، حيث أكد على أنّ الجزائر ليست حلبة صراع وسباق لمن هبّ ودبّ، ولا لصيد الغنائم واقتناص المصالح، مضيفا أنّها بين أيادي أمينة تعرف للأمانة حقّها، وفيما ذكّر بأنّ الجيش يتلقّى توجيهاته من لدن رئيس الجمهورية وأنّه يعرف حدود ونطاق مهامه الدستورية ولا وصايا عليه، أكّد أنّ الجيش الوطني "ليس شمّاعة ليضع بعض الفاشلين عليه فشلهم" وأنّه سيتصدّى بكلّ قوّة لمن يعرّض الوطن للفوضى ومكر الماكرين.

تصريحات قايد صالح جاءت لتؤكد مرة أخرى، كما قال الدكتور جمال ولد عباس، أن الأفلان وعبر عديد المحطات وضع النقاط على الحروف بتجديد موقفه غير القابل للمساومة حول نقاط ثلاثة أبدى عليها تحفظات صارمة، بداية بدعوة الأفلان لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة للاستمرار في تسيير البلاد، كما عبر الحزب عن رفضه لمصطلح الانتقال الديمقراطي من منطلق أن الجزائر لا تعيش في دكتاتورية بالنظر على المسار الديمقراطي الذي تم قطعه، ويبقى أن الدعوة إلى تدخل الجيش أمر غير مقبول لأن مهام المؤسسة العسكرية محددة وواضحة في الدستور الجزائري، هي مبادئ اعتبرها الأفلان غير قابلة للمساومة وما دون ذلك فهو قابل للنقاش.

ومن هذا المنطلق كان ولد عباس قد ذكر بدعوة أكثر من سبع مائة ألف مناضل أفلاني لرئيس الجمهورية لمواصلة تسيير البلاد، معبرا عن أمله في أن تتوسع هذه المبادرة التي تضم حاليا أكثر من ثلاثين حزب ممثل في المجلس الشعبي الوطني والعشرات من التنظيمات، ويبقى الهدف الارتقاء بالجزائر بتطبيق برنامج رئيس الجمهورية وأضاف في هذا الصدد الأفلان بيت كل الجزائريين وكل من لديه مبادرة أو اقتراحات تخدم الصالح العام مرحب به.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة