النقابة الوطنية للقضاة تعلن وقف الإضراب واستئناف العمل القضائي
صورة: ارشيف
06 نوفمبر 2019 سعاد.ب
سعاد.ب
114

بعد وساطات واستجابة وزارة العدل

النقابة الوطنية للقضاة تعلن وقف الإضراب واستئناف العمل القضائي

أعلنت، أمس، النقابة الوطنية للقضاة عن قرارها بوقف الإضراب واستئناف العمل القضائي بداية من اليوم، وأوضح رئيس النقابة يسعد مبروك، أن قرار وقف الإضراب المتواصل منذ أيام جاء بعد وساطات قادتها الإرادات الخيرة، ليضيف بالقول أن القضاة استجابوا للحوار تقديرا للظروف التي تمر بها البلاد.


أعلنت النقابة الوطنية للقضاة تعليق إضرابها المفتوح واستئناف العمل بداية من اليوم، بعدما الإتفاق أوليا مع وزراة العدل، على أن القضاة الذين استفادوا من الحركة ورضوا بنتائجها عليهم الالتحاق بمناصب عملهم الجديدة.

وأوضحت النقابة التي يرأسها يسعد مبروك في بيان لها أمس، "إن القضاة الذين لم تمسهم الحركة وقاطعوا العمل تضامنا مع زملائهم مدعوون للالتحاق بمناصب عملهم"، مشيرا إلى أن القرار جاء بعد جهود مضنية ومساعي متعددة شاركت فيها شخصيات وطنية وجهات سيادية في الدولة قصد الوصول إلى حل عادل ومشرف للانسداد الذي يعيشه مرفق القضاء من جراء القرار الذي أعلنته النقابة الوطنية للقضاة بتاريخ 26 أكتوبر 2019 بخصوص مقاطعة العمل القضائي.

وأضاف نفس البيان "بخصوص المطلب الأساسي المتعلق المطلب الأساسي المتعلق بتكريس استقلالية القضاء، فقد تم الاتفاق على فتح ورشة عمل تضم كل الجهات المعنية بإثراء كل النصوص المرتبطة بهذا المطلب وإعداد مشاريع بذلك على أن تكون مساهمة القضاة في إثراء هذه النصوص مباشرة".

وكان قد كشف رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بوزيد لزهاري، أمس، عن ترحيب وزير العدل، بلقاسم زغماتي، بوساطته مع رئيس نقابة القضاة، يسعد مبروك، من أجل حل أزمة الإضراب التي بلغت مداها، وقال بوزيد لزهاري، لدى نزوله ضيفا على القناة الإذاعية الأولى، " استقبلنا رئيس نقابة القضاة مع ممثلين واستمعنا لهم، هدفنا أن لا تقع إسقاطات على حقوق الناس، حيث قمنا بإجراء المساعي الحميدة، وذلك بالاتصال بالأطراف المعنية، وقد وجدنا ترحيبا من طرف وزير العدل في هذا الشأن، لأن هذه المواقف لا تخدم المصلحة العامة للبلاد، خاصة وأننا على أبواب الانتخابات".

وبخصوص الفيديو المتداول للحظة اقتحام عناصر الدرك الوطني لمقر مجلس قضاء وهران، علق المتحدث "يمكن أن يستغل في الخارج من طرف بعض الأشخاص الذين لديهم نوايا سيئة، حيث طلبنا من جميع الأطراف التحلي بروح المسؤولية خاصة في هذا الظرف الذي تعيشه البلاد ".

كما أكد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن "الحراك" جاء من أجل تجسيد حقوق الإنسان على أرض الواقع، " فالتظاهر السلمي هو أحد حقوق الإنسان السياسية المهمة، ورغبة الشعب في ممارسة حرية التعبير "، وأضاف أن هذه الهبة الشعبية الكبيرة جاءت من أجل ترسيخ حقوق الإنسان في الجزائر.

وأوضح لزهاري في المقابل أن حرية التظاهر وحرية التعبير وحرية التجمع وحرية إنشاء النقابات وإنشاء الأحزاب، كل هذه الحقوق ليست مطلقة بل هي مقيدة بشروط، كالترخيص والإخطار، وهذا لعدم المساس بحرية الآخرين، وأفاد أن المجلس هو هيئة دولة وليس هيئة تابعة للحكومة، وبالتالي فإنه يراقب الحكومة والبرلمان وحتى السلطة القضائية في بعض الأحيان.

وكشف أن للمجلس مندوبين على مستوى خمس مناطق من الوطن "الشرق والغرب والوسط والجنوب الغربي والشرقي، ولديه مراسلون على مستوى جميع الولايات وهم مناضلون في مجال حقوق الإنسان، ومهمتهم رصد الانتهاكات والتبليغ عنها "ونحن هنا نقوم بعملية التحقيق، ثم نرفع تقريرا للجهات المعنية بالأمر، وقد تكون السلطات القضائية، من اجل تحريك دعوى عمومية مشفوعة برأينا حول كيفية معالجة أزمة معينة".

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة