النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني أمام مراجعة جديدة
صورة: أرشيف
15 سبتمبر 2017 واج
واج
2999

تحديد حالات التنافي مع العهدة البرلمانية

النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني أمام مراجعة جديدة

سيعكف نواب المجلس الشعبي الوطني عقب الانتهاء من مخطط عمل الحكومة على مناقشة النظام الداخلي للهيئة، تكيفا مع أحكام الدستور المعدل، حسب ما أفاد به الخميس رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات نزار شريف.

وخلال نزوله ضيفا على حصة "ضيف الصباح" للقناة الأولى للإذاعة الجزائرية، أو ضح نزار أن الأولوية حاليا هي مناقشة مخطط عمل الحكومة ثم عرضه للمصادقة وذلك في الفترة ما بين 17 و21 من الشهر الجاري، ليلتفت بعدها نواب المجلس الشعبي الوطني إلى النظام الداخلي الذي سيخضع للمراجعة يكون متبوعا بدراسة ملفات النواب لتحديد الحالات التي تتنافى مع العهدة البرلمانية.

وبصورة عامة، يتضمن جدول أعمال الدورة البرلمانية العادية الجديدة التي ستمتد على مدار عشرة أشهر، نحو36 مشروع قانون ما بين نصوص تأكد إيداعها لدى مكتب المجلس وأخرى محتملة، غير أنها لا تشمل في الوقت الحالي قانون الصحة الذي لم يتضح لحد الآن مآله.

 وبهذا الخصوص، تحفظ السيد زار عن الجزم بسحبه من طرف الحكومة أو العكس، مكتفيا بالقول "كل ما أعلمه هوأن هذا النص أحيل في ظل المجلس السابق على مكتب هذه الهيئة غير أنه توقف على مستوى لجنة الصحة".

وكان المجلس الشعبي الوطني قد كشف مؤخرا عن مشاريع القوانين التي تتضمنها القائمة، منها تلك المودعة حاليا لدى البرلمان والتي تعد من مخلفات الدورة الماضية، ويتعلق الأمر بمشروع قانون يتعلق بالقواعد العامة للوقاية من أخطار الحريق والفزع وآخر يعدل ويتمم الأمر رقم  71-28 المتضمن قانون القضاء العسكري ومشروع قانون يحدد القواعد العامة المتعلقة بالبريد والاتصالات الإلكترونية.

كما تتضمن القائمة أيضا مشاريع القوانين التي يمكن إيداعها خلال هذه الدورة، والمتمثلة في مشروع قانون المالية لسنة 2018 ومشروع قانون يتضمن تسوية الميزانية لسنة 2015 ومشروع قانون عضوي يعدل ويتمم القانون العضوي المتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله، وكذا مشروع قانون يعدل ويتمم القانون المتضمن قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين ومشروع قانون يعدل ويتمم القانون المتعلق بحماية المستهلك وقمع الغش.

ويضاف إلى ما سبق ذكره، مشاريع قوانين تتعلق بقوانين المالية والنشاطات الإشهارية والتجارة الإلكترونية والتمهين، علاوة على مشروع قانون يعدل ويتمم القانون المتضمن قانون المناجم.

ومن جهة أخرى، يمكن الإشارة إلى مشاريع قوانين أخرى يمكن إعدادها طبقا للتعديل الدستوري الجديد وكذا في إطار تجسيد مخطط عمل الحكومة، منها على الخصوص مشروع قانون عضوي يحدد شروط وكيفيات إنشاء الجمعيات وآخر يحدد كيفيات إخطار المجلس الدستوري من المحكمة العليا أو مجلس الدولة عند الدفع بعدم الدستورية أمامهما، ومشروع قانون عضوي يتضمن تشكيلة ومهام وتنظيم وسير المجمع الجزائري للغة الأمازيغية، يضاف إلى ذلك مراجعة الأحكام التشريعية ذات الصلة بتحديد كيفيات إفادة الأحزاب السياسية بالحقوق التي تضمنتها المادة 53 من الدستور ومراجعة الأحكام المتعلقة بالتظاهر قصد ضبط كيفيات ممارسة حرية التظاهر السلمي.

كما تتضمن القائمة مشروع قانون يحدد كيفيات ممارسة الحق في الحصول على المعلومات والوثائق والإحصائيات ونقلها ومشروع قانون يتعلق بحماية المعطيات الشخصية (المادة 46 من الدستور) ومراجعة قوانين نزع الملكية لتكييفه مع الحكم الدستوري الجديد (المادة 22 من الدستور) وكذا قانوني البلدية والولاية والقوانين ذات الصلة للتكفل بترقية الديمقراطية التشاركية على المستوى المحلي.

وعلاوة على ذلك، تتضمن القائمة نصوصا قانونية أخرى يمكن إعدادها خلال هذه الدورة على غرار قانون خاص يتعلق بالجباية المحلية ومراجعة كل من قانون العقوبات لتجنيح بعض الجرائم وتجريم وقائع جديدة وقانون الإجراءات الجزائية وقانون الوقاية وقمع استعمال المخدرات والمؤثرات العقلية والاتجار غير الشرعي بها وأحكام القانون المدني وأيضا القانون التجاري والقانون المتعلق بقمع مخالفة التشريع وتنظيم الصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وقانون الإجراءات المدنية والإدارية.

كما أشار المجلس الشعبي الوطني إلى إمكانية أن تتضمن القائمة مراجعة التشريع ذي الصلة بالنقل البحري والنقل الجوي والتشريع ذي الصلة بالاستثمار قصد المحافظة على الاستثمارات المنجزة ومشروع قانون يحدد مهام المجلس الوطني للبحث العلمي والتكنولوجيات وتنظيمه وتشكيله وكذا استكمال الترتيبات التشريعية والتنظيمية الخاصة بعلاقات العمل، مع إمكانية إضافة مشاريع قوانين أخرى توجد حاليا قيد التحضير والإعداد على مستوى بعض الدوائر الوزارية.

وعلى صعيد آخر، أبدى رئيس اللجنة رأيه بخصوص ما جاء على لسان الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال الذي شدد على ضرورة إعادة النظر في قانون الانتخابات، حيث يرى السيد نزار بأن القانون الحالي يعد "من أرقى القوانين"وهذا لاحتوائه على "ضمانات حاسمة" للأحزاب السياسية وشفافية ونزاهة العملية الانتخابية.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة