المضاربون يستغلون الحراك الشعبي ويلهبون أسعار الخضر
صورة: أرشيف
10 مارس 2019 ف.بعيط
ف.بعيط
105

موازاة مع التهافت غير المسبوق على اقتناء المواد الغذائية

المضاربون يستغلون الحراك الشعبي ويلهبون أسعار الخضر

تضاعفت أسعار الخُضر بشكل ملفت للانتباه خلال الأيام الأخيرة، وذهب بعض التُجار الذين تحدثوا إلينا، إلى اتهام "المضاربين وأصحاب مساحات التخزين بالوقوف وراء هذه الظاهرة"، واستغلال الحراك الشعبي السلمي والظرف الحساس الذي تعيشه الجزائر من أجل تحقيق الربح، وعليه، ارتفعت أسعار بعض أنواع الخضر لتصل إلى الضعف..يأتي ذلك موازاة مع دعوة بعض الأطراف إلى إضراب عام بداية من اليوم، ما دفع عديد المواطنين إلى التهافت بشكل غير مسبوق على المحلات التجارية لاقتناء مختلف المواد الغذائية.


لم يسلم حتى الحراك الشعبي السلمي الذي تشهده الجزائر منذ منتصف شهر فيفري الماضي من ممارسات المضاربين وأصحاب مساحات التخزين، فبعدما كانت أسعار الخضر مستقرة الشهر الماضي بدأت ترتفع بشكل تدريجي إلى حد بلوغها مستويات فاضحة، في هذا السياق، بلغ سعر القرعة ببعض أسواق الجزائر العاصمة وضواحيها، كسوق "كلوزال" والشراقة وباب الوادي، بين 150  و180 دج للكيلوغرام الواحد بعدما كان بين 80 و 100 دج، كما بلغت أسعار مادتي الجزر واللفت والبسباس 90 دج بعدما كانت بين 30 و 40 دج وارتفع الخيار والباذنجان إلى 140 دج بعدما كان 80 دج، كما ارتفع سعر البطاطا إلى 70 دج والطماطم بين 130 و160 والمانجتو 500 دج، والبصل 70 دج بعدما كان يتراوح بين 30 و 40 دج، والشيفلور  بين 120 و140 دج والجلبانة بين 150 و 180دج الفلفل الحار والحلو بين 180 و200 دج..

وأرجع بعض التُجار الذين تحدثوا إلينا أسباب هذا الارتفاع إلى من أسموهم المُضاربين وأصحاب مساحات التخزين واتهموهم بـ "الوقوف وراء هذه الظاهرة التي تعود مع كل مناسبة ليعود معها الحديث عن الهدف الأساسي من هذه المساحات، هل هو ضبط السوق أو احتكار السلع؟"، كما انتقدوا غيبا السلطات الرسمية ومحدودية الرقابة التي يتم القيام بها ميدانيا، لكن الملاحظ، أن أسعار بعض أسواق الجملة، حتى وإن ارتفعت مقارنة بالأيام الماضية، إلا أنها ليست مرتفعة بالشكل الذي تصل فيه أسعار التجزئة إلى هذا الحد من الارتفاع، ما يطرح عدة تساؤلات حول هامش الربح وممارسات الوسطاء واستغلالهم بدورهم لأي مناسبة لتحقيق الربح على ظهر المواطن.

في هذا السياق، وحسب أسعار  الجملة التي نشرتها الشركة الأوراسية للخضر والفواكه (سوق جهوي)، على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، والخاصة بيوم السبت 09 مارس 2017، أي يوم أمس، يتضح أن عديد الأسعار المعتمدة خلال البيع بالتجزئة مبالغ فيها بشكل كبير، فالبطاطا بلغت 44 دج، الطماطم ابتداء من 60 دج، الخيار 80 دج، القرعة بداية من 70 دج، الجزر 28 دج، السلاطة 45 دج، اليقطين 30 دج، الفلفل حار 100 دج، نفس الشيء بالنسبة للفلفل الحلو، البصل 47 دج، الكرمبيط 20 دج، البسباس 40 دج، الشيفلور 65 دج، الثوم 220 دج، اللفت أو الخردل 35 دج، الباذنجان 80 دج الجلبانة 80 دج، القرنون 80 دج.

ويأتي هذا ارتفاع أسعار الخُضر موازاة مع دعوة بعض الأطراف إلى إضراب عام بداية من اليوم ولمدة حُددت في البداية بخمسة أيام لكنها قُلصت فيما إلى ثلاثة أيام، ما دفع عديد المواطنين إلى التهافت بشكل غير مسبوق على المحلات التجارية لاقتناء مختلف المواد الغذائية، وهو ما وقفنا عليه بعدة مساحات تجارية، وقد بدت رفوف بعض المحلات التجارية فارغة تماما سيما ما تعلق بالمواد الاستهلاكية كالزيت، السميد، الحبوب، العجائن بمختلف أنواعها..، وقد لجأت المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، إلى التحذير من مثل كذا تصرفات، ودعت عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، المستهلكين إلى الكف عن هذه "اللهفة"، وجاء في المنشور "هل اللهفة التي نراها في اقتناء المنتوجات سلوك استهلاكي قويم وسيبعث الطمأنينة في نفوس الجميع حول وفرة المنتوجات..نحن لسنا مقبلين على حرب ونحن نضر بأنفسنا هكذا"، ونشرت المنظمة صورة لرفوف فارغة بإحدى المساحات التجارية.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة