الصحافة الوطنية بين شبح الغلق وأمل التعافي من الأزمة
صورة: أرشيف
22 أكتوير 2017 ليلى. س
ليلى. س
805

في يومها الوطني

الصحافة الوطنية بين شبح الغلق وأمل التعافي من الأزمة

تحيي اليوم الأسرة الإعلامية الجزائرية يومها الوطني للصحافة وسط رهانات وتحديات أزمة مالية خانقة جراء نقص مداخيل الإشهار، جعلت الصحف والقنوات على اختلاف مشاربها تعيش على أمل الإفلات من شبح الغلق والتوقف عن الصدور الذي بات منذ قرابة السنتين يلاحق العشرات من الصحف والفضائيات وسط معطيات تنذر بأن الأزمة الراهنة لن تمر مرور الكرام على القطاع بل ستأخذ وقتًا كي يتعافى من علته.


تحتفي السلطة الرابعة في الجزائر هذه السنة بيومها الوطني الخامس منذ ترسيمه من طرف رئيس الجمهورية في 2013 وبعيدا عن كل المكاسب الجديدة المحققة في السنوات الأخيرة والتي لا ينكرها إلا جاحد لتضاف إلى تلك التي جاءت بعد نضالات عديدة، لا يمكن بأي حال من الأحوال إحياء اليوم الوطني للصحافة دون الحديث عن المشهد الحالي الصحافة الوطنية التي باتت تحتضر بسبب تراجع مواردها المالية متأثرة بتقلص حجم الإشهار إلى درجة أن نقص المداخيل فرض اللجوء إلى إجراءات وتدابير تسيير المرحلة الراهنة، فمنها من توقفت عن الصدور، ومنها ما لجأت إلى توقيف ملاحقها أوتفكر في غلق قنواتها التلفزيونية.

ويتوقع ناشطون في المجال الإعلامي بالجزائر، أن تشهد الفترة المقبلة، توقف العشرات من الصحف وتسريح المئات من الصحافيين والعاملين بالقطاع، بسبب تقلص مداخيلها من الإعلان، خاصة بعد تراجع العروض لدى الوكالة الوطنية للنشر والإشهار، المحتكرة للإعلان الحكومي، الذي يموّل غالبية الصحف الورقية الصادرة في الجزائر.
ووسط حالة الإستياء والغليان التي تسود الوسط الإعلامي الوطني بسبب غياب أيّ مبادرة لإيجاد حلول، بإمكانها التخفيف من حدة الأزمة، وإنقاذ المئات من الأسر من ضياع مصدر رزقها، يبرز صوت رئيس الجمهورية في كل مرة لحماية مكاسب القطاع ، حيث دعا أمس الحكومة إلى تسريع تأسيس سلطة الضبط للصحافة المكتوبة وإلى السهر على تفعيل هذه الهيئة وسلطة ضبط السمعي البصري أيضا كما شدد على ضرورة تفعيل الصندوق العمومي لدعم الصحافة المكتوبة مع مطلع السنة المقبلة، في بادرة قد تدفع الصحافة الوطنية لتنفس الصعداء على أمل الخروج من أزمتها المالية الخانقة خاصة وأن العشرات من المؤسسات والصحف تعد أنفاسها الأخيرةز وغير بعيدا عن واقع الصحافة الورقية المؤلم ، يعتبر المختصون أن قطاع السمعي البصري يعاني هو الآخر من فوضى عارمة لا سيما وأن العديد من القنوات الخاصة لا تستجيب لشروط المصداقية والاحترافية، على ويعاني حالة من الضبابية والفوضى، زاد من حدتها سلطة الضبط التي يجمع المختصون على أنهالم تمارس مهامها على أكمل شكل فبدل أن تتخذ قرارات صارمة اكتفت بتوجيه تحذيرات
وبات قطاع السمعي البصري في أمس الحاجة إلى صدور نصوص تطبيقية حول قانون السمعي البصري لـ 2014 تمكن الدولة من تحديد رأسمال هذه القنوات وكذا مضمون البرامج، وضبط دفتر شروط محدد من أجل تفادي الإنحياز والتحيز في معالجة مختلف الأحداث الوطنية وضبط نظام سمعي بصري ناجع يستجيب لتطلعات المواطنين مثلما يتم في بلدان أخرى ويضمن الخدمة العمومية.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة