الراغبون في الترشح امام "تحدي التوقيعات"؟
صورة: ارشيف
08 أكتوير 2019 مجيد. ذ
مجيد. ذ
634

آجال إيداع الملفات لسباق الرئاسيات تنتهي يوم 25 أكتوبر

الراغبون في الترشح امام "تحدي التوقيعات"؟

رغم تجاوز عدد الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر 2019، ممن سحبوا استمارات التوقيعات، 130 شخصا، ومرور أكثر من 20 يوما من استدعاء الهيئة الناخبة، إلاّ أن لا أحد من الراغبين في الترشح قام بإيداع ملف ترشحه لدى الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات، علما أن آجال سحب الاستمارات وإيداع الملفات تنتهي يوم 25 أكتوبر الجاري.


مع قرب انتهاء الآجال القانونية لإيداع ملفات الترشح لرئاسيات 2019 لدى هيئة شرفي، ما تزال الرؤية لم تتضح بعد حول الشخصيات التي ستتنافس على كرسي المرادية، على اعتبار أنه لم يتم إيداع أي ملف ترشح لدى الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات، وفق ما أكده إسماعيل بوقرة عضو الهيئة الذي أشار إلى أن السلطة لم تستلم أي ملف مقابل تواصل عملية سحب الاستمارات.

وبخصوص آلية العمل والفصل في الملفات، أوضح بوقرة أن اللجنة القانونية التي ستشكل من 8 إلى10 أعضاء بشكل مبدئي هي التي ستعمل على دراسة مدى استيفاء الملفات للشروط وفقا للقانون العضوي المتعلق بتنظيم الانتخابات الجديد التي من بينها تقديم 50 ألف توقيع فردي على الأقل لناخبين مسجلين في القائمة الانتخابية عبر 25 ولاية على الأقل، ولا يجب أن يقل عدد التوقيعات المطلوبة في كل ولاية على 1200 توقيع.

للإشارة، تنص المادة 140 من القانون العضوي المتعلق بتنظيم الانتخابات بأنه "يودع التصريح بالترشح في ظرف الأربعين يوما على الأكثر، الموالية لنشر المرسوم الرئاسي المتضمن استدعاء الهيئة الانتخابية"، وحسب المادة 141 من القانون نفسه فإن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تبت في صحة الترشيحات لرئاسة الجمهورية بقرار معلل تعليلا قانونيا في أجل أقصاه سبعة أيام من تاريخ إيداع التصريح بالترشح، ما يعني أن مهلة إيداع مهلة سحب الاستمارات وإيداع الملفات ستنتهي بشكل رسمي يوم 25 أكتوبر الجاري.

ومعلوم أن عدد الراغبين في الترشح لرئاسيات 12 ديسمبر، قد تجاوز 130 شخصا وفق ما أعلن عنه مسؤولون بالهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات، بينهم رؤساء أحزاب وشخصيات وطنية، إضافة إلى بعض الوجوه الإعلامية والإطارات الجامعية، على غرار علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات، الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي بالنيابة عز الدين ميهوبي، عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني، الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون، الأستاذ الجامعي أحمد شوتري والإعلامي سليمان بخليلي.

وكان رئيس حركة البناء، عبد القادر قرينة، قد كشف أن عملية جمع التوقيعات لازالت مستمرة وتقترب من النصاب القانوني، مضيفا بالقول " العملية تسير في ظروف حسنة جمعنا عشرات الآلاف من الاستمارات لكن الصعوبات الإدراية والعراقيل التي واجهناها في البداية أثرت على العملية"، ولم يختلف وضع مرشح جبهة المستقبل، عبد العزيز بلعيد، عن سابقه، حيث أكد الناطق الإعلامي باسم الحزب أن عملية جمع التوقيعات متواصلة، وقال في ذات السياق " العملية مستمرة بالنسبة لنا على مستوى كل ولايات الوطن وهذا بفضل تواجدنا في أغلب البلديات، هي تسير بصفة عادية ونحن نعمل على جمع أكبر عدد منها".

من جهته أكد محمد لعقاب المدير الإعلامي لحملة المترشح للرئاسيات عبد المجيد تبون، أن ملف الترشح أصبح جاهزا واستوفى جميع الشروط بعد استقبال الاستمارات من عدة ولايات في مرحلة أولى، وشرح في هذا السياق " في الجلفة جمعنا فيها 3 آلاف توقيع، وأدرار جمعنا فيها 3 آلاف توقيع أيضا وباقي الولايات تراوحت بين 2000 توقيع و 2500 توقيع".

من جهة أخرى، يترقب متابعون بروز شخصيات وازنة في المشهد الانتخابي، حيث تتحدث بعض المصادر عن محاولات لإقناع رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش الذي ما زال متمسكا بموقفه الرافض الترشح لهذا الموعد الانتخابي، فيما كشفت مصادر أخرى عن إمكانية دخول عبد العزيز بلخادم سباق الرئاسيات.

يحدث هذا في الوقت الذي قررت فيه بعض الوجوه المحسوبة على التيار الإسلامي عدم المشاركة في الاستحقاق الرئاسي، على غرار رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، ورئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، وهو الموقف الذي فسره متابعون على أنه تكتيك سياسي من هاته الأحزاب.

يجدر التذكير إلى أنه لأول مرة يتم تجريد الإدارة من تنظيم الانتخابات في الجزائر، وهي الصلاحيات التي تم تحويلها إلى الهيئة العليا المستقلة، مما يشكل ضمانة لنزاهة الانتخابات.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة