الرئيس تبون يستدعي الهيئة الناخبة ليوم 1 نوفمبر المقبل
صورة: أرشيف
16 سبتمبر 2020 صوت الأحرار أون لاين/ واج
صوت الأحرار أون لاين/ واج
361

الاستفتاء على مشروع مراجعة الدستور

الرئيس تبون يستدعي الهيئة الناخبة ليوم 1 نوفمبر المقبل

وقع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون،  أول أمس، مرسوما رئاسيا يتضمن استدعاء الهيئة الناخبة ليوم الأحد 1  نوفمبر 2020 للاستفتاء على مشروع مراجعة الدستور، حسب ما أفاد به بيان لرئاسة  الجمهورية.


وجاء في البيان: "طبقا للمادة 149 من القانون العضوي رقم 16-10 الصادر في 22  ذو القعدة 1437 هـ الموافق لـ25 أوت 2016 والمتعلق بالنظام الانتخابي، وقع  الثلاثاء 15 سبتمبر 2020، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون المرسوم  الرئاسي رقم 20-250 المتضمن استدعاء الهيئة الناخبة ليوم الأحد 01 نوفمبر 2020  للاستفتاء على مشروع مراجعة الدستور".

وتضمن المرسوم الرئاسي أيضا طبقا للمادة 14 من ذات القانون العضوي "تحديد تاريخ المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية لـ20 سبتمبر الجاري لمدة ثمانية أيام".

تجسيد التزامات

جسد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بعد استدعاء الهيئة الناخبة للاستفتاء على مراجعة الدستور المقرر يوم 1 نوفمبر المقبل، أحد التزاماته السياسية الرئيسية التي من شأنها وضع أسس "دولة عصرية في خدمة المواطن" و "استعادة الثقة" بين الشعب ومؤسساته، ويحدد نفس المرسوم الرئاسي تاريخ المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية  لـ20 سبتمبر لمدة ثمانية أيام. 

وتمت الموافقة على مشروع مراجعة الدستور، الذي أعدته مجموعة من الخبراء في القانون الدستوري، على أساس 5.018 اقتراح تعديل صادر عن مختلف فئات المجتمع والشخصيات الوطنية والقوى السياسية، يوم 6 سبتمبر خلال مجلس الوزراء، قبل تلقي موافقة غرفتي البرلمان على التوالي يوم 10 و 12 من نفس الشهر. 

وكان رئيس الجمهورية قد أكد خلال أشغال مجلس الوزراء أن مشروع التعديل الدستوري "ينسجم مع متطلبات بناء الدولة العصرية و يلبي مطالب الحراك الشعبي  المبارك الأصيل" مضيفا "لذلك حرصت على أن يكون الدستور في صيغته الجديدة  توافقيا في مرحلة إعداده على أوسع نطاق من خلال تمكين مختلف الأطياف الشعبية  وصناع الرأي العام من مناقشته طيلة أكثر من أربعة أشهر بالرغم من القيود التي  فرضتها الأزمة الصحية". 

وخلال دراسته في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان)،  كان الوزير  الأول عبد العزيز جراد قد صرح  بأن مراجعة الدستور ستسمح "بتجسيد الالتزامات  المقررة لبناء جمهورية جديدة من خلال إصلاح شامل للدولة ومؤسساتها". 

وأضاف الوزير الأول أن الصيغة الجديدة للدستور تهدف كذلك إلى الفصل بين المال و السياسة و مكافحة الرشوة وجعل الجزائر "في منأى عن الانحرافات الاستبدادية والتسلطية التي عرفتها في الماضي القريب". 

وبتاريخ 22 فبراير 2019 تظاهر عشرات الآلاف من المواطنين بمعظم المدن  الكبرى من الوطن للتعبير عن رفضهم لعهدة خامسة للرئيس السابق عبد العزيز  بوتفليقة الذي تولى الحكم لمدة أكثر من 20 سنة والمطالبة بتغيير عميق في  الحكم، وكان عبد العزيز بوتفليقة قد سلم يوم 2 أبريل استقالته. 

فصل بين السلطات  

وكان الرئيس تبون الذي انتخب رئيسا للجمهورية في 12 ديسمبر 2019 قد أكد خلال  أدائه اليمين الدستورية أن تعديل الدستور الذي التزم به خلال الحملة  الانتخابية سيحدد العهدة الرئاسية بواحدة قابلة للتجديد مرة واحدة وسيقلص من  صلاحيات رئيس الجمهورية لتفادي الحكم الفردي ويضمن الفصل بين السلطات ويخلق  التوازن بينها. 

ويتضمن مشروع تعديل الدستور ستة محاور تتمثل في "الحقوق الأساسية والحريات العامة" و"تعزيز الفصل بين السلطات وتوازنها" و"السلطة القضائية" و"المحكمة الدستورية" و"الشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته" و"السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات". 

وفي مجال الحقوق الأساسية والحريات العامة يدرج النص حكما يلزم السلطات والهيئات العمومية باحترام الأحكام الدستورية ذات الصلة بالحقوق الأساسية والحريات العامة وينص على عدم تقييد الحقوق الأساسية والحريات العامة إلا بموجب قانون ولأسباب مرتبطة بحفظ النظام العام أو حماية حقوق وحريات أخرى يكرسها الدستور. 

كما ينص على دسترة حرية الصحافة بكل أشكالها ومنع الرقابة القبلية عليها وعلى أنه لا يمكن للقانون أن يتضمن أحكاما تعيق بطبيعتها حرية إنشاء الأحزاب  السياسية. 

وفي مجال الفصل بين السلطات وتوازنها ينص المشروع على تكريس مبدأ عدم ممارسة أحد أكثر من عهدتين رئاسيتين متتاليتين أو منفصلتين وعلى تعزيز مركز رئيس الحكومة. 

وفي الفصل المخصص للحكومة تم إدراج مادة جديدة (103) تنص على أن "يقود الحكومة وزيرا أولا في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية" و"رئيس حكومة في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية برلمانية". 

كما اقترح تحديد العهدة البرلمانية بعهدتين فقط  وإلغاء حق التشريع عن طريق  الأوامر خلال شغور البرلمان وإلزام الحكومة بإرفاق مشاريع القوانين بمشاريع  النصوص التطبيقية لها، ودون ذلك لا تدرج قوانين المشاريع في رزنامة البرلمان. 

للإشارة فإن عدة قوانين صادق عليها البرلمان فيما مضى لم تطبق أبدا بسبب غياب نصوص تطبيقية. 

وفي مجال القضاء،  يهدف الدستور إلى تعزيز استقلالية العدالة، من  خلال  دسترة مبدأ عدم قابلية قاضي الحكم للعزل، وعزل وزير العدل والنائب العام لدى المحكمة العليا عن المجلس الأعلى للقضاء الذي سيشمل ممثلين نقابيين عن سلك القضاة ورئيس المجلس الأعلى لحقوق الإنسان. 

كما يؤسس التعديل الدستوري لمحكمة دستورية بدلا من المجلس الدستوري، ويقترح  دسترة السلطة العليا للشفافية ومكافحة الفساد والوقاية منه وكذا استقلالية السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. 

هذا ويشمل نص القانون مقترحات أخرى من أهمها دسترة الحراك الشعبي ليوم 22 فيفري 2019 في ديباجة الدستور وحظر خطاب الكراهية وإدراج الأمازيغية ضمن الأحكام التي لا تقبل التصرف وكذا دسترة مشاركة الجزائر في عمليات حفظ السلام برعاية الأمم المتحدة ومشاركتها في إرساء السلام في المنطقة في إطار اتفاقات ثنائية. 

وكان رئيس الجمهورية قد أكد خلال مجلس الوزراء المنعقد يوم 06 سبتمبر 2020 أن "تطبيق هذا التعديل الدستوري، إذا ما وافق عليه الشعب، يستلزم تكييف عدد من القوانين مع المرحلة الجديدة ضمن منظور الإصلاح الشامل للدولة ومؤسساتها واستعادة هيبتها". 

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة