الرئيس بوتفليقة يجمع فرقاء الأفلان
صورة: ح.م
09 فيفري 2019 مجيد. ذ/ عزيز. ط
مجيد. ذ/ عزيز. ط
389

آلاف المناضلين في تجمع القاعة البيضاوية

الرئيس بوتفليقة يجمع فرقاء الأفلان

حضور بارز لقيادات الحزب وكبار المسؤولين


"لقاء المصالحة"، هكذا وصف تجمع حزب جبهة التحرير الوطني، الذي أشرف عليه منسق القيادة الموحدة للحزب معاذ بوشارب واحتضنته القاعة البيضاوية، أمس، وكان لقاء استثنائيا بامتياز، بالنظر إلى الحضور الكبير لمناضلي الحزب وكذا الأسماء القيادية بالحزب وكبار الشخصيات التي حضرت اللقاء، الذي كان فرصة كرم من خلالها مناضلو الأفلان رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة عرفانا على جهوده التي بذلها خدمة للبلاد.


لم تستوعب القاعة البيضاوية التي احتضنت لقاء لمناضلي حزب جبهة التحرير الوطني، أمس، الحضور الجماهيري الغفير لمناضلي الحزب الذين قدموا من مختلف ربوع الوطن، حيث اكتظت وفي الساعات الأولى من الصباح مدرجات القاعة عن آخرها بآلاف المناضلين، الأمر الذي صعب من مهمة المنضمين الذين وجدوا صعوبة كبيرة في تنظيم هذا الحدث الذي اعتبر لقاء للمصالحة بين أبناء الأفلان بالنظر إلى الأسماء القيادية التي حضرت اللقاء، بعد أن غابت عن الساحة الأفلانية لسنوات طويلة.

لقاء القاعة البيضاوية، كان فرصة لتأكيد تماسك ووحدة وتلاحم أبناء الأفلان، وهو ما تعكسه الشخصيات البارزة التي حضرت اللقاء، على غرار السعيد بوحجة رئيس المجلس الشعبي الوطني إضافة إلى عبد العزيز زياري والعربي ولد خليفة رئيسا الغرفة السفلى السابقين وعبد الرحمان بلعياط القيادي الأسبق، إضافة إلى الأمين العام السابق للحزب جمال ولد عباس وأعضاء بالمكتب السياسي سابقين.

وقد أخذ وزراء حزب جبهة التحرير الوطني يتقدمهم وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، ووزير التعليم العالي الطاهر حجار، ووزيرة التضامن الوطني غنية الدالية، مكانهم في الصف الأول، إلى جانب وزراء سابقين ونواب في المجلس الشعبي الوطني، فيما شوهد وزير العلاقات مع البرلمان محجوب بدة، كمشرف على التجمع من خلاله وقوفه على كل صغيرة وكبيرة سواء في توجيه المنظمين وإعطاء تعليمات بخصوص توجيه الضيوف.

وتميز التجمع بحضور العديد من الوجوه السياسية و وزراء حاليين بينهم وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح ووزراء سابقين منتمين إلى أحزاب التحالف الرئاسي الذي يضم -علاوة على حزب جبهة التحرير  الوطني- كل من التجمع الوطني الديمقراطي و الحركة الشعبية الجزائرية و كذا حزب  تجمع أمل الجزائر, من بينهم الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال, فضلا عن ممثلي المجتمع المدني.

وأوفي تجمع القاعة البيضاوية الذي جاء في ظروف استثنائية بكل وعوده كونه جمع كل أبناء الحزب، دون إقصاء أو تهميش، وعكس الجهود التي بذلتها القيادة الحالية والمساعي التي قادها بوشارب لإعادة اللحمة بين أبناء الأفلان من خلال سلسلة اللقاءات التي جمعته بقياديين سابقين بالحزب.

وشكل تجمع القاعة البيضاوية فرصة لفتح صفحة جديدة بين جميع أبناء حزب جبهة التحرير الوطني، في انتظار عقد المؤتمر الاستثنائي المقرر بعد رئاسيات 18 أفريل، الذي سيشكل دون شك محطة هامة في مسار الحزب، الذي يمثل ثقلا سياسيا على اعتبار انه القوة السياسية في البلاد، وهو ما أكدته مختلف إفرازات الانتخابات الماضية آخرها انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة التي أجريت نهاية السنة الماضية، حيث حاز الأفلان على أغلبية المقاعد في هذه الهيئة التشريعية.

الأفلان يرشح بوتفليقة للرئاسيات

دعا معاذ بوشارب منسق هيئة التسيير بحزب جبهة التحرير الوطني، مناضلي الحزب العتيد إلى خوض حملة انتخابية قوية لصالح مرشح الأفلان لرئاسيات 18 أفريل 2019، المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، الذي أعلن عن ترشيحه بصفة برسمية من طرف الحزب لعهدة رئاسية جديدة، مشيدا بالدعم القوي الذي قدمه مناضلو الأفلان عبر كل ولايات الوطن.

أشرف معاذ بوشارب، أمس، على تجمع شعبي لمناضلي ، لدعم رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ومناشدته الترشح للاستحقاقات الرئاسية المقررة لـ 18 أفريل المقبل، حيث كان هذا اللقاء الوطني الذي احتضنته القاعة البيضاوية بالعاصمة، بمثابة الانطلاقة الفعلية للتحضير للحملة الانتخابية حتى يكون الحزب مستعدا لها فور افتتاحها. وفي هذا السياق، قال منسق هيئة التسيير في خطابه الذي ألقاه بالمناسبة، "نتمسك بالاستمرارية لاستكمال المسيرة وما أجدر الرئيس بوتفليقة لمواصلة القيادة، إن هذا التجمع هو لقاء وطني شامل يجمع كل المناضلين وهو وقفة شموخ وعز نجدد فيها دعمنا لبوتفليقة لمواصلة مسيرة البناء من أجدل جزائر العزة والكرامة"، مؤكدا أن هذا الخيار يهدف لمواصلة هذه الإنجازات التاريخية وتعزيز رصيد الجزائر على المستوى الداخلي وفي الخارج ولمواصلة مسير البناء الوطني من أجل أن تبقى الجزائر قوية وعزيزة ومصانة.

وأثنى المتحدث في خطابه، على مسيرة الرئيس بوتفليقة خلال ثورة التحرير وبعد الاستقلال من خلال مساهمته في بناء دولة لا تزول بزوال الجزائر، قائلا، إن اسمه  مدون في الجزائر بحروف تاريخية هكذا يقول تاريخه وهذا ما ترونه في صفحات جهاده ونضاله وهذا ما تنبض به الجزائر جزائر السلم والمصالحة، كما وصف الأفلان بأنه حزب جامع  وأصيل وخادم للشعب الجزائري ووفي لمبادئ ثورة التحرير، موجها رسالة إلى الإطارات والشباب والمثقفين والنساء وإلى الشعب الجزائري  وهو يقول، إن حزب جبهة التحرير الوطني حزب الأحرار مفتوح إمامكم للنضال في سبيل بناء الجزائر ولا شيء دون الجزائر.

ومن هذا المنطلق أكد منسق هيئة التسيير، أن الأفلان يرشح رسميا رئيس الجمهورية رئيس الحزب المجاهد والمناضل عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية جديدة وهذا باسم كل مناضلي الحزب دون استثناء وهو القرار الذي اعتبره بمثابة تجديد لعهد الوفاء والولاء لرئيس الجمهورية، بالنظر إلى الانجازات التي حققها على مدار السنوات الفارطة، بما يسمح بتكريس الاستقرار واستكمال مسيرة البناء، حيث قال في هذا الصدد، إنه قرار صائب اتخذ بكل حرية، ومن ثم وجه نداء إلى كافة القواعد النضالية لإنجاح الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 18 أفريل المقبل وجعل هذا الموعد الانتخابي يوما تاريخيا من أجل الجزائر، بما يسمح بتعزيز الصرح المؤسساتي للدولة الجزائرية، وبالنظر إلى هذه المعطيات دعا بوشارب مناضلي الحزب العتيد لخوض حملة انتخابية قوية لصالح مرشح الحزب عبد العزيز بوتفليقة وردد قائلا، لقد عقدنا العزم معا على الانتصار لحزبنا، الأفلان كسب رهان انتخابات التجديد النصفي لعضوية مجلس الأمة في نهاية ديسمبر الفارط واليوم كلنا جئنا من أجل رجل واحد وهو بوتفليقة.

واعتبر معاذ بوشارب في ذات الخطاب، أن هذا التجمع الشعبي يرمز  لوفاء المناضلين وحرصهم على موقع الأفلان الريادي في الجزائر والساحة السياسية وعليه تعهد على إعداد وعقد مؤتمر استثنائي بعد الرئاسيات يليق بالمناضلين والثقة التي حظي بها من طرف رئيس الجمهورية، مؤكدا أن حضور المناضلين بقوة في هذا التجمع يقدم صورة رائعة لحزبنا الموحد والمتماسك والمعزز بثقة الشعب الجزائري، كما أثنى على المؤسسة العسكرية التي إنها فخر الحزب بجيشنا البطل ورفع تحية إكبار باسم المناضلين للجيش الوطني الشعبي الذي يطلع بمهامه الدستورية بكل اقتدار.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة