الحراك الشعبي يتواصل لأسبوعه الخامس في مسيرات مليونية
من مسيرات الرفض بالجزائر العاصمة جمعة 22 مارس 2019 صورة: محمد شلابي
22 مارس 2019 عزيز طواهر
عزيز طواهر
215

يطالب بإصلاحات جذرية

الحراك الشعبي يتواصل لأسبوعه الخامس في مسيرات مليونية

تواصل الحراك الشعبي للجمعة الخامسة على التوالي، للمطالبة بضرورة القيام بإصلاحات سياسية واقتصادية جذرية وعميقة تصب في إطار جمهورية ثانية تستجيب لطموحات الشعب الجزائري الذي خرج في مسيرات مليونية منذ تاريخ 22 فيفري الفارط، مطالب الجزائريين التي بدأت برفض العهدة الخامسة ما فتئت تربو وها هي الآن تتبلور في شكل تصور سياسي واعي يعكس مدى وطنية الجزائريين وتمسكهم بالأرض.


الجزائر للجزائريين والعهد البوتفليقي قد ولى وانتهى، هكدا قال المتظاهرون في وقفة أخرى، الجمعة 19 مارس 2019، إصرار الجزائريين على رحيل أفول النظام وعدم بقاء رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.

ولم تمنع زخات المطر التي بدأت تتساقط منذ صبيحة أمس الملايين من الجزائريين من الخروج إلى شوارع العاصمة وعبر كل المدن الجزائرية في جمعة الحسم تحت شعار »المطر لن يمنعنا«، كانوا هناك بالآلاف بل بعشرات الآلاف واقفين وقفة رجل واحد بساحة البريد المركيز، على وقع شعارات الوطنية والرايات الوطنية التي رفعت في كل مكان، بصوت »الفوفوزيلا« القادمة من جنوب إفريقيا تعالت أنغام الوطن من اجل جزائر الغد، سلمية بدأت وستنتهي، الجزائريون عقدوا العزم على ذلك وها هي الجزائر مرة أخرى بأنبائها البررة تلقن أعداء الوطن دروسا في الوطنية، الأخوة والتحضر.

وكعادتها ضمت المسيرة جميع شرائح المجتمع الجزائري، من رجال ونساء، شيوخ وأطفال، الجميع كان حاضرا بالألوان الوطنية للاحتفال بجمعة الحسم، توزيع الحلويات ودروس أخرى في الوطنية والتحضر، في الأخوة والمواساة، كلها سلوكات مميزة كانت أحسن رد على دعاة الفتنة ومروجي الإشعاعات وزراع الخراب، الجزائريون واعون، شعاراتهم كانت قوية ومناهضة كل من يريد أن يضرب وحدة الوطن. بدورها نخب وطنية وشخصيات سياسية كانت حاضرة بقوة لدعم الحراك الشعبي الذي أصبح محركا أساسيا للحياة السياسية وبات يحظى بدعم كل فئات المجتمع والقوى الحية التي تطمح إلى تغيير حقيقي في البلاد.

في الجمعة الخامسة التي صادفت الذكرى الثالثة والستين لاستشهاد القائد البطل، أسد الأوراس مصطفى بن بولعيد، وبالرغم من سوء الأحوال الجوية وتهاطل الأمطار، كانت رسالة قوية، أثبتت مدى الوعي السياسي والحس الوطني العالي الذي يتحلى به الجزائريون وكان بمثابة رسالة للمشككين والمرجفين ممن ألصقوا بالحراك أوصافا للتسفيه والتتفيه، الهدف منها ضرب مصداقية وجدية الحراك الشعبي وما حمله من مطالب عميقة ومشروعة تهدف للانتقال بالجزائر من مرحلة الضعف والهوان إلى مرحلة جديدة تسترجع فيها الدولة هيبتها وتعتلي مكانتها الطبيعية التي تستحقها، الجزائريون مرة أخرى يصنعون الحدث ويؤكدون مدى سلمية ثورتهم وأنهم جديرون بالعيش في دولة قوية مزدهرة وديمقراطية لا تزول بزوال الرجال.

 

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة