الجزائر مستهدفة تحت غطاء إنساني ولن تركع للضغوط
صورة: اأرشيف
13 أكتوير 2018 ليلى. س
ليلى. س
170

مدير الهجرة بوزارة الداخلية يفضح نوايا مقرر لجنة حقوق الإنسان الأممية

الجزائر مستهدفة تحت غطاء إنساني ولن تركع للضغوط

 اتهم المدير المكلف بالهجرة على مستوى وزارة الداخلية، حسان قاسيمي، المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان، فليب غونزاليس موراليسي، بالتحامل على الجزائر تلبية لأطراف معروفة تسعى إلى تركيع الجزائر لإجبارها على فتح حدودها أمام المهاجرين غير الشرعيين وإقامة مراكز احتجاز.


وصف المدير المكلف بالهجرة بوزارة الداخلية ، المقرر الأممي، بـ "المرتزق والمهرج" كونه خرج عن مهامه كمسؤول دولي، متناسيًا أنها مستقلة ومن حقها الدفاع عن حدودها وسيادتها الوطنية، وفق تعبيره.

وفي تعليقه على التهم التي وُجهت للجزائر في التقرير الأممي الأخير الذي أعده مقررها الخاص، فليب غونزاليز موراليس، حول المهاجريين الأفارقة، قال قاسمي في حوار خص به موقع"كل شيء عن الجزائر"، إن المعلومات التي تضمنها التقرير الأممي حول ترحيل الجزائر للمهاجرين القادمين من النيجر "مغلوطة استقاها معد التقرير فليب غونزالير من طرف جهة تفتقد للمصداقية، وهي شبكات تهريب المهاجريين الذين ليس من مصلحتهم أن تقوم الجزائر بعمليات الترحيل لأنهم مستفيدون بالدرجة الأولى"، وتابع متسائلا، "كيف تذهب للمهرب وتقول له أن يمنحك معلومات عن عمليات الترحيل التي تقوم بها الجزائر؟. الأكيد أنه سيقدم لك معلومات مغلوطة حتى يستمر المهرب في نشاطه الذي يجني منه أموالا باهضة."

وبحسب المسؤول بوزارة الداخلية فإن  الموظف الدولي "كال تهم باطلة للجزائر فهو لا يفرق بين عمليات طرد وإعادة ترحيل للمهاجريين القادمين من النيجر التي تتم وفق اتفاق موقع بين السلطات الجزائرية ونظيرتها في النيجر. الاتفاق بين الدولتين تم على أساس ترحيل المهاجريين الذين هم في وضعية غير قانونية وبالتالي لا يمكن للجزائر أن تقوم بعمليات طرد مادام هناك اتفاقيات، لكن فيليب غونزاليز، أثبت من خلال التقرير الذي أعده أنه مجرد مهرج ومرتزق يشتغل لصالح أطراف معنية معروفة، وليس لصالح مجلس حقوق الانسان".

وأكد قاسمي أن المقرر الأممي، فيليب غونزاليس موراليس، يمارس سلوكات دولة مستعمرة من شأنها الإضرار بسمعة هيئة حقوق الإنسان، "لأن تصريحاته تخدم مصلحة معينة وأطراف نعرفهم وليس المنظمة الدولية، فلقد وضع نفسه في الهجوم والتقرير الذي أعده وُضع خصيصًا لإدانة الجزائر حيث لم يتطرق لأي نقطة إيجابية، بالرغم من أن الجميع يعترف أن الجزائر بذلت مجهودات كبيرة لإعادة ترحيل هؤلاء المهاجريين غير الشرعيين، كما أنها رصدت ميزانية ضخمة".

وتابع قاسمي يقول "إذا كانت الجزائر لا تقوم بدورها كما يدعي الموظف الدولي فعليه أن يدرس الإشكالية بصفة دقيقة وعميقة، لماذا لم يتحدث عن شبكات التهريب والمتاجرة بالبشر، الأرقام واضحة وتشير إلى وجود 7 ألاف مهرب في أغاديس بالنيجر إضافة إلى 14 ألف سيارة تستخدم في تهريب البشر بإتجاه الجزائر وليبيا، لماذا لا يقولون إن أغاديس هي المركز الأساسي للمتاجرة بالبشر؟".

وبخصوص وجود مخطط للضغط على الجزائر من أجل الإبقاء على حدودها مفتوحه للمهاجريين الأفارقة، قال المسؤول بوزارة الداخلية "نحن نعلم أن كل البلدان الأوروبية أغلقت كل المنافذ أمام المهاجرين كما لها مخطط لغلق منفذ جنوب ليبيا، لكنهم يريدون البحث عن منفذ آخر عن طريق الجزائر ولهذا يقومون بالضغط عليها عن طريق بعض الأشخاص منهم الشخص الذي نحن بصدد الحديث عنه"، وبحسب المدير المكلف بالهجرة على مستوى وزارة الداخلية، فإن ملف المهاجريين "بات ورقة في يد العديد من الدول التي تسعى لاستخدامه للضغط على بلدان أخرى، وحتى يفهم القارئ كلامنا، هذا الملف تم اختلاقه لإيجاد ذريعة تسمح لهم بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول تحت غطاء حق التدخل الإنساني. هذا المفهوم الاستعماري هو مفهوم سياسي دولي زكته المنظمات الدولية الغربية، فعلى أساسه يتدخلون في الدول الأخرى عن طريق وسيلة قانونية لضرب بعض البلدان والسيطرة على بعض المناطق التي تمتلك ثروات طبيعية كالبترول والغاز".

وبلغة الأرقام أوضح حسان قاسمي أن الجزائر قامت بإعادة ترحيل 35 ألف نيجيري منهم 16 ألف إمراه وطفل، بالاتفاق مع البلدان المجاورة وفي إطار ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية، وتجدر الإشارة إلى أن 99 بالمائة من المرحلين هم أشخاص كانوا يشتغلون ضمن شبكات التسول.

كما أن الجزائر تسجل يوميا محاولات لدخول ما يزيد عن 400 مهاجر غير شرعي نحو الحدود الجنوبية، و"هؤلاء المهاجرون يشكل بعضهم خطر على النظام العام كما أن عددا كبيرا منهم حامل لأمراض خطيرة ومعدية كالسيدا والسل الذي عاد للانتشار بعدما قضت الجزائر عليه في السنوات الماضية".

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة