الجزائر لا تخضع إلا لتقييم الآليات الأممية حول مكافحة الفساد
وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح صورة: أرشيف
06 فيفري 2019 مجيد.ذ
مجيد.ذ
337

لوح يرد على تقارير المنظمات الحكومية ويتهمها بالتضليل

الجزائر لا تخضع إلا لتقييم الآليات الأممية حول مكافحة الفساد

أكد وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح على تقارير المنظمات الحكومية أن الجزائر تخضع فقط للآليات الأممية عندما يتعلق الأمر بتقييمها في مجال مكافحة الفساد ولا يهمها التقارير الصادرة عن المنظمات الحكومية التي تغض الطرف عن الإنجازات الإيجابية المحققة من قبلها في هذا الجانب.


قال لوح أمس، عرضه لمشروع القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، إن الجزائر تخضع للاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي كانت من أولى الدولالتي صادقت عليها سنة 2004، لذلك فهي معنية وملزمة منذ البداية بتطبيقها، ليضيف بأن ما يثار هنا وهناك بخصوص ترتيب الجزائر ضمن التقارير الصادرة عن بعض المنظمات غير الحكومية لا يهمنا، فما يهمنا فعلا هو التقييم الأممي.

وفي ذات السياق شدد لوح على بأن الجزائر تعد طرفا في مؤتمر أطراف الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد الذي تخضع في إطاره لتقييم يمتد على مراحل، مؤكدا على ثقة الجزائر في مؤسساتها المعنية بمكافحة هذه الظاهرة وفي مختلف الإجراءات التي تبادر بها في هذا الشأن، وذلك انطلاقا من الإرادة الكبيرة لرئيس الجمهورية التي تصب في هذا الاتجاه.

وأشار وزير العدل إلى أن رئيس الجمهورية سبق له وأن دعا إلى تكوين جبهة شعبية صلبة لمكافحة كافة الآفات الاجتماعية والاقتصادية وعلى رأسها الفساد، وهي دعوة لتضافر الجهود بين المؤسسات الرسمية ومختلف مكونات المجتمع المدني من أجل تعبئة شاملة لمواجهة هذه الآفة، مما يعتبر شرطا أساسيا لأي نمو اقتصادي واجتماعي وأمرا ملازما للنهج الديمقراطي.

كما عرج لوح على الطرح الذي كانت قد قدمته الجزائر منذ سنتين أمام مؤتمر أطراف الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد بجنيف، والذي ارتكز على البعد الدولي، حيث كانت قد دعت في هذا الإطار إلى إعادة النظر في المنظومة المالية الدولية والضغط أكثر على الدول التي تحمي ما يصطلح عليه بالملاذات الضريبية، غير أنه و"للأسف الشديد، لم تتطرق أبدا تقارير هذه المنظمات غير الحكومية لهذه المسألة".

وفي سياق ذي صلة، أفاد وزير العدل بأن الجزائر حريصة على احترام الآجال المتعلقة بالاستعراض أمام النظراء ضمن مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، حيث انتهت من إعداد تقريرها الخاص بالمرحلة الثانية من هذا التقييم، حيث كانت المرحلة الأولى من التقييم المذكور قد استمرت من 2010 إلى 2014، وقامت الجزائر بتكييف تشريعاتها الوطنية وفقا للاتفاقية الدولية المذكورة من خلال إصدار القانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته والذي يتبنى المبادئ الدولية المنصوص عليها.

كما أشار في هذا الإطار إلى أن الجزائر قامت عقب تقييمها في هذه المرحلة، بعرض التقرير الأممي على الحكومة التي وافقت على نشره كاملا على موقع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة بدل الملخص، فضلا عن مبادرتها بنشره بكل تفاصيله على مواقع عدة هيئات رسمية وطنية، لتمكين الجميع من الاطلاع على محتواه.

ويؤكد لوح في هذا الإطار أن تطبيق هذا القانون قد مكّن من التصدي للعديد من أفعال الفساد ومعاقبة مرتكبيها، مستدلا في ذلك بالعديد من القضايا التي حكم فيها وأخرى توجد أمام القضاء والتي أكد بخصوصها أنه لن يتطرق إليها حتى وإن وردت في التدخلات احتراما لمبدأ قرينة البراءة واستقلالية السلطة القضائية.

وتوقف وزير العدل أيضا عند العديد من الإجراءات الجريئة التي تضمنها قانون مكافحة الفساد ساري المفعول الذي يوجد في الكثير من الأحيان محل انتقادات غير موضوعية والذي ركز بشكل رئيسي على مكافحة الجرائم المالية.

ومن بين أهم ما جاء به هذا النص النموذجي، عدم سقوط جرائم تحويل عائدات الفساد إلى الخارج بالتقادم، و هو ما يعد من الأمور الإيجابية التي تم التنويه بها في إطار التقييم الأممي غير أنها لم ترد أبدا في تقارير بعض المنظمات غير الحكومية التي تهاجم الجزائر.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة