التمويل غير التقليدي يهيمن على النقاش بالغرفة السفلى
سعيد بوحجة، رئيس المجلس الشعبي الوطني صورة: أرشيف
19 سبتمبر 2017 خالد. س
خالد. س
1426

 تباين مواقف النواب حول مخطط عمل الحكومة 

التمويل غير التقليدي يهيمن على النقاش بالغرفة السفلى

  تباينت آراء نواب المجلس الشعبي الوطني مساء أول أمس، ما بين مثمن لـ »الصراحة« التي فضلت بها الحكومة مخاطبة المواطن من خلال إدراج أرقام حقيقية ضمن مخطط عملها و معارض للتدابير التي تضمنها هذا الأخير والتي جاءت لتؤكد فشل السياسات العمومية المتعاقبة.


وخلال الفترة المسائية للجلسة العلنية المخصصة لمناقشة مشروع مخطط عمل الحكومة المعروض أمام ممثلي الشعب، نوه نواب حزب جبهة التحرير الوطني ولتجمع الوطني الديمقراطي وكتلة الأحرار بمحتوى المخطط الذي جاء تنفيذا لبرنامج  رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، فيما توقف نواب الاتحاد من أجل النهضة والعدالة و التنمية وحزب العمال عند النقائص التي تشوبه وغياب الواقعية عنه.

 وفي هذا الإطار، ثمن النائب من كتلة الأحرار محمد عبد الهادي بـالنية الحسنة التي تطبع مخطط عمل الحكومة، وهو ما يعكسه الخطاب المباشر والصريح  الموجه للمواطن وهو ما اعتبره الطريق الصحيح نحو تحديد مكامن الخلل والتوصل بالتالي إلى الحلول الملائمة للخروج من الأزمة الاقتصادية.

 وفي ذات الاتجاه، ذهبت النائب حسينة زدام عن نفس الكتلة و التي ترى بأن  المخطط وضع اليد على الاختلالات التي يتعين استدراكها من خلال جعل المواطن على دراية تامة بكافة التحديات المرفوعة، مشددة على أن بقاء الجزائر بمنأى  عن الاضطرابات التي تعرفها المنطقة لم يكن لولا وعي الشعب الجزائري وإدراكه  للمكتسبات الوطنية التي حققها برنامج رئيس الجمهورية والذي يأتي مخطط عمل الحكومة لمواصلة تجسيده على الميدان.

 وأضافت المتدخلة بأن المرحلة الحالية التي تمر بها البلد تعد الأخطر وهو  ما يجعل من إقناع المواطن بضرورة التلاحم ورص الصفوف، الحل لتجاوز الأزمة و تفويت الفرصة على من يتربصون بالجزائر و يسعون لضرب استقرارها.

 ومن نفس الكتلة، أجمع كل من بدرة قرحي و يحيي عبازة على ضرورة إشراك جميع  الفاعلين وعلى شتى المستويات في مسعى الخروج من الأزمة' مع إيجاد الميكانيزمات التي من شأنها السماح بمتابعة تجسيد ما تضمنه المخطط على أرض الواقع. كما شدد النائبان في ذات السياق على أهمية استرجاع ثقة المواطن وهو أمر لا يتأتى إلا من خلال  مصارحته و إشراكه في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة  بمستقبل الجزائر.

 ولم يخالف موقف التجمع الوطني الديمقراطي هذا التوجه، حيث أكد النائب فوزية  سعدي على أن مهمة الحكومة في مجابهة الوضع المالي الصعب للبلاد ليس بالمهمة  السهلة، مما يستدعي وقوف الشعب و ممثليه على حد سواء إلى جانب الجهاز التنفيذي للخروج بالحلول الكفيلة بتمكين الجزائر من مواجهة الوضع.

 ولم تغفل سعدي الإشادة بجنوح الحكومة للحوار و التشاور مع مختلف مكونات الطبقة السياسية على اختلاف أطيافها، وهو ما كان واضحا من خلال المخطط الذي شدد على فتح قنوات الاتصال مع الأحزاب السياسية بعيدا عن أحاديث الصالونات التي ترمي إلى محاولة زعزعة استقرار البلاد وأمنها، على حد قولها.

 وواصلت النائب سلوى العلوي عن نفس التشكيلة السياسية في المنحى ذاته، حيث أشارت إلى أن مخطط عمل الحكومة تضمن أرقاما صريحة بعيدة عن كل تنميق، داعية إلى تكاثف الجهود وغض النظر عن كل الانتماءات السياسية للخروج من النفق المظلم.

 وعن حزب جبهة التحرير الوطني، ثمنت النائب نبيلة أحلام امحمدي مضمون المخطط الذي تبنت من خلاله الحكومة سياسة الإصلاح الدائم لصالح كل القطاعات من خلال إرساء تدابير احترازية لمواجهة مخلفات الأزمة الاقتصادية.

 وعلى صعيد مناقض، ندد النائب عن الاتحاد من أجل النهضة و العدالة و التنمية صالح زويتن بما وصفه بـزيف الممارسات التي تتبناها الحكومة، معرجا على اللقاء الذي جمع الوزير الأول أحمد أويحيي بأحزاب الموالاة أياما قبل مرور مخطط عمل الحكومة على البرلمان، و هو الأمر الذي يرى فيه خطوة تحمل النية  المسبقة لتمرير المشروع رغم كل ما يحتويه من اختلالات وغياب لتحديد الآجال. وتوقف أيضا عند قطاع التربية ليدعو إلى إجراء تقييم واقعي للإصلاحات التي ما فتئ يعرفها هذا القطاع الحساس و التي حولت أبناء الشعب إلى فئران تجارب.

 أما النائب نادية شويتم عن حزب العمال فقد تساءلت عن مصير الالتزامات التي  تمت المصادقة عليها في مخطط عمل الحكومة السابقة خاصة منها تلك التي تحمل الطابع الاجتماعي على غرار رفع التجميد عن التوظيف، مذكرة بأن هذه القرارات تم اتخاذها باسم الدولة و التراجع عنها يعد بمثابة ضرب لمصداقية مؤسساتها،  كما قالت.

 وتجدر الإشارة إلى أن التدخلات المبرمجة للنواب و البالغ عددها 290 تدخلا، ستتواصل إلى غاية اليوم، في حين سيخصص يوم غد لتدخلات رؤساء المجموعات البرلمانية، على أن يرد الوزير الأول على الانشغالات المرفوعة يوم الخميس مع عرض مشروع مخطط عمل الحكومة للتصويت في اليوم نفسه، حسب الرزنامة المعدة.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة