الأفلان يصنع الحدث والأفافاس يرافع للإجماع وأحزاب تدخل في عطلة
صورة: أرشيف
11 جوان 2018 مجيد. ذ
مجيد. ذ
109

نشاط حزبي محتشم والملفات الاجتماعية أبرز الأحداث الرمضانية

الأفلان يصنع الحدث والأفافاس يرافع للإجماع وأحزاب تدخل في عطلة

دخلت أغلب الأحزاب السياسية في شبه عطلة، بعد أن خفت صوت معظمها منذ حلول شهر رمضان، فباستثناء بعض الأحزاب التي كان لها ظهورا محتشما خلال الشهر الفضيل، فقد لوحظ غياب كلي للنشاطات الحزبية خلال هذه الأيام الرمضانية، عدا حزب جبهة التحرير الوطني الذي عرف مستجدات كبيرة خلال شهر الصيام، بعد أن قرر الأمين العام الدكتور جمال ولد عباس تغيير تشكيلة المكتب السياسي، كما كان لهذا الحزب حضور مميز، من خلال نشاطات أمينه العام وبيانات قيادته، التي تواكب الأحداث الوطنية والدولية.


يبدو أن زعماء الأحزاب السياسية قد تأثروا بشهر الصيام وآثروا عدم الظهور كثيرا في هذه الأيام المباركة، لأسباب يراها بعض المحللين والسياسيين موضوعية، بسبب عدم اهتمام الجزائريين بالمسائل السياسية على العموم خلال شهر رمضان، خاصة وأن الشغل الشاغل لمعظمهم يتمثل في توفير مائدة الإفطار لعائلاتهم، في ظل غلاء المعيشة من جهة والأجواء الخاصة التي تسود الشهر الفضيل من جهة أخرى.

وفي المقابل لوحظ ظهور محتشم لبعض الأحزاب السياسية خلال أيام رمضان في صورة جبهة القوى الاشتراكية التي ترافع لمبادرة الإجماع الوطني بين جميع التشكيلات السياسية، وهو نفس الطرح الذي تتبناه حركة مجتمع السلم التي فرغت من مؤتمرها قبل شهر رمضان بعد أن انتخب مجلس شورى حمس مقري عبد الرزاق رئيسا للحزب، هذا الأخير الذي يسعى لإقناع الطبقة السياسية بمبادرة التوافق الوطني، التي يروح إليها.

من جهتها حاولت أحزاب أخرى كسر الروتين من خلال إقامة ندوات فكرية على غرار تجمع أمل الجزائر الذي جمع خبراء اقتصاديين وأساتذة جامعيين لتشريح الراهن الاقتصادي، خاصة وأن الملفات الاقتصادية والاجتماعية كان لها الوقع الكبير خلال الشهر الفضيل الذي تزامن وعرض مشروع قانون المالية التكميلي على مجلس الوزراء الأخير، والقرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية بخصوص الرسوم والضرائب التي تضمنها، بعد أن قرر سحبها.

من جانب آخر صنع حزب جبهة التحرير الوطني أهم حدث خلال شهر رمضان الكريم، بعد أن قرر الأمين العام للحزب الدكتور جمال ولد عباس تغيير تشكيلة المكتب السياسي خلال الأسبوع الثاني من الشهر الفضيل، حيث حملت التشكيلة 15 اسما جديدا مع المحافظة على أربعة وجوه ويتعلق الأمر بمجاهدين، وقد أكد الدكتور ولد عباس أن هذا التغيير جاء بموافقة القيادة العليا للحزب، في إشارة منه إلى عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية رئيس الحزب.

وكان للأمين العام للأفلان لقاء جهوي احتضنته ولاية تيزي وزو وهو اللقاء الذي ميزه حضور التشكيلة الجديدة للمكتب السياسي، حيث أكد الدكتور ولد عباس أن هذا التغيير لم يكن محض الصدفة ولكنه كان حتمية جاءت لإعادة ترتيب بيت الحزب، لافتا إلى أنه سيتم إعادة هيكلة مجموع هياكل الحزب مع الدخول الاجتماعي المقبل، وهو الموعد الذي ينتظر أن يسبق عقد دورة اللجنة المركزية الذي أعلن الأمين العام للحزب في وقت سابق عن التئامها بعد شهر رمضان الجاري.

وفي السياق ذاته كان لحزب جبهة التحرير الوطني تجاوب مع مختلف الملفات والمسائل التي صنعت الحدث خلال شهر رمضان، على غرار موقفه من مشروع قانون المالية التكميلي أين ثمن فيه القرارات التي تمخضت عن اجتماع مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية، خاصة فيما يتعلق بسحب كل الزيادات التي كانت مقترحة في الوثائق البيومترية، فضلا عن موقفه من الفيديو المسيء لرموز الدولة الجزائرية.

وحول هذا جدد حزب جبهة التحرير الوطني مواقفه الداعمة للسياسة الخارجية للجزائر، ولكل ما يتصل بالقضايا ذات الصلة برموز الدولة وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، حيث كان الأفلان أول حزب سياسي يعبر عن استيائه وتنديده الشديد لما ورد في الفيديو المسيء، الذي جرى تصويره داخل مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة الأوروبية بروكسل، بغرض المساس بالمؤسسات الجزائرية، وعلى رأسها أسمى مؤسسة دستورية في البلاد.

موقف حزب جبهة التحرير الوطني لقي الإشادة من لدن وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل، الذي أعرب عن فائق شكره وعرفانه لقيادة حزب جبهة التحرير الوطني وعلى رأسها الأمين العام الدكتور جمال ولد عباس، نظير الدعم الذي مافتئت تلقاه الدبلوماسية الجزائرية من طرف القوة السياسية الأولى في البلاد، في كل القضايا والملفات، كما هو الشأن بقضية الفيديو المسيء لرموز الدولة الجزائرية، حيث أصدر الأفلان بيانا أعرب فيه عن استنكاره الشديد لاستغلال رموز الاتحاد الأوروبي كمنبر للإساءة إلى رموز الدولة الجزائرية.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة