"محمد بن سلمان لم يكن لديه علم بما جرى لخاشقجي بشكل محدد"
صورة: أرشيف
21 أكتوير 2018 ق. د/ الوكالات
ق. د/ الوكالات
7950

بعدما أكدت المملكة وفاته رسميا، مصدر سعودي يكشف:

"محمد بن سلمان لم يكن لديه علم بما جرى لخاشقجي بشكل محدد"

كشف مصدر سعودي حقيقة معرفة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بما جرى للصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، وذلك بعدما أعلنت المملكة أن التحقيقات الأولية في قضية اختفاء خاشقجي، أظهرت وفاته.


ونقلت وكالة "رويترز" عن المصدر، تأكيده بأن "ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، لم يكن لديه علم بما جرى للمواطن جمال خاشقجي بشكل محدد"، مؤكداً أنه تم اختيار العقيد ماهر مطرب للعملية لأنه عمل مع خاشقجي في لندن.

وأضاف المصدر، أنه "لم يتم إصدار أية أوامر بقتل خاشقجي أو خطفه"، مشيرا إلى أن هناك أمرا دائما من رئاسة المخابرات بإعادة المعارضين للمملكة، وأكد المصدر عدم معرفته بما جرى لجثة خاشقجي، وأضاف أن سائق القنصلية في إسطنبول ساهم في تسليم جثة خاشقجي لمتعاون محلي.

من جهة أخرى، قال مصدر سعودي مسؤول، إن موضوع اختفاء خاشقجي أثار السعودية على أعلى المستويات. وقال إن "المملكة تعرب عن بالغ أسفها لما آلت إليه الأمور من تطورات مؤلمة، وتؤكد على التزام السلطات في المملكة بإبراز الحقائق للرأي العام، ومحاسبة جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة بإحالتهم إلى المحاكم المختصة بالمملكة العربية السعودية".

وكان النائب العام السعودي أعلن فجر أمس، أن التحقيقات أظهرت وفاة المواطن السعودي جمال خاشقجي خلال شجار في القنصلية السعودية في إسطنبول، كما أوضح البيان، أن المناقشات التي تمت بين خاشقجي وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي، ما أدى إلى وفاة المواطن جمال خاشقجي.

وأعلن النائب العام السعودي، سعود بن عبد الله المعجب، أن التحقيقات الأولية في قضية اختفاء الصحفي، جمال خاشقجي، أظهرت وفاته، وتم توقيف 18 شخصا حتى الآن في إطار التحريات، وقال المعجب، في بيان أصدره مساء يوم الجمعة ونقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، قال "أظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة في موضوع اختفاء المواطن، جمال بن أحمد خاشقجي، أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء تواجده في قنصلية المملكة في اسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي معه مما أدى إلى وفاته".

وتابع المعجب في بيانه "تؤكد النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصا جميعهم من الجنسية السعودية تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة".

وتواجه السعودية انتقادات واسعة دوليا على خلفية اختفاء خاشقجي، الذي انتقد كثيرا سياسات المملكة في مجالات عدة، بعد دخوله مقر قنصلية بلاده في مدينة اسطنبول بتركيا يوم 2 أكتوبر، وقدمت السلطات التركية والسعودية في وقت سابق روايات متضاربة بشأن مكان وجود خاشقجي، الذي لم يره أحد منذ دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول، حيث قالت أنقرة إنه لم يخرج من المبنى بينما أصرت الرياض على أنه غادره بعد وقت وجيز من إنهاء العمل المتعلق بحالته العائلية.

وعمل خاشقجي رئيسا لتحرير صحيفة "الوطن" السعودية، كما تولى منصب مستشار للأمير تركي الفيصل، السفير السعودي السابق لدى واشنطن، لكنه غادر البلاد بعد تعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد، وأقام الصحفي السعودي في الولايات المتحدة منذ أكثر من عام، ومنذ ذلك الحين كتب مقالات في صحيفة "واشنطن بوست" تنتقد السياسات السعودية تجاه قطر وكندا والحرب في اليمن وتعامل السلطة مع الإعلام والنشطاء.

وفي 11 أكتوبر قام أحد أقرب مستشاري العاهل السعودي، أمير منطقة مكة، خالد الفيصل، بتوجيه من الملك سلمان، بزيارة إلى تركيا التقى خلالها أردوغان، واتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل مشترك للتحقيق في اختفاء خاشقجي.

ومن ثم أمر الملك سلمان، الذي تقول بعض التقارير الإعلامية إنه قرر أن يتدخل شخصيا لاحتواء الأزمة المتعلقة مع مصير الصحفي السعودي، النائب العام للمملكة بإطلاق تحقيق داخلي مستند إلى معطيات واستنتاجات فريق العمل المشترك.

وطالب عدد من الدول والمنظمات الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، الرياض بالكشف عن مصير خاشقجي، فيما عبرت دول عربية عن تضامنها مع السعودية في مواجهة تهديدات بفرض عقوبات عليها إذا ثبت تورطها في اختفاء الصحفي.

وبعد إعلان السعودية مقتل جمال خاشقجي، قال السيناتور الأمريكي عن الحزب الجمهوري إنه "أقل ما يمكنني قوله إنه تساورني الشكوك حيال الإعلان السعودي عن وفاة الصحفي جمال خاشقجي".

وأعرب البيت الأبيض عن "الحزن الشديد" لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، مؤكدا في الوقت عينه إنه سيضغط للوصول إلى العدالة بأسرع وقت ممكن.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة