انتهاء جدل الإفراج عن نجل القذافي
، نجل الرئيس الليبي الراحل، معمر القذافي، سيف الإسلام القذافي صورة: أرشيف
11 تموز 2016 ق. د/ الوكالات
ق. د/ الوكالات
3075

ليبيا

انتهاء جدل الإفراج عن نجل القذافي

انتهى الجدل الدّائر منذ أيّام حول إطلاق سراح سيف الإسلام القذافي، حيث أكّد المجلس الرئاسي اللّيبي بأنّ نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي لن يستفيد من قانون العفو العام الذي أقرّه البرلمان.

وأعرب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، عن قلقه من تصريحات آمر كتيبة أبوبكر الصديق العجمي العتيري، بشأن العفو عن سيف الإسلام القذافي والذي تحتجزه الكتيبة بسجنه بمدينة الزنتان.

وقال المجلس، فى بيان له، أمس، إن سيف موقوف على ذمة قضايا منظورة أمام المحاكم الليبية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، موضحًا أنها لا تسقط بالتقادم ولا يسرى بشأنها العفو العام أو الخاص طبقًا للاتفاقيات الدولية والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأعرب المجلس الرئاسي عن استعداده التام للتعاون الكامل مع المنظمات الدولية خصوصًا محكمة الجنايات الدولية طبقًا للقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والمواثيق الدولية بما لا يخالف القوانين الليبية احترامًا لمبدأ سيادة الدولة، ويتعهد بالإيفاء بكل التزامات الدولة الليبية في هذا الخصوص.

وأكد المجلس استغرابه واستهجانه الشديدين من تصريحات العتيري "غير المسؤولة والتي ترسخ فكرة إمكانية الإفلات من العقاب للمتهم ولكل من يقدم على هكذا جرائم سواء فى وقت النظام السابق أو الجرائم التي ارتكبت بعد سقوط هذا النظام".

ودعا فى بيانه إلى إحكام العقل وعدم الانسياق وراء تأثيرات ظرفية أو مصالح شخصية تهدر فى نهاية المطاف حقوق الضحايا في الاقتصاص بالقضاء العادل، مشيدًا بالبيان الصادر من مجالس الزنتان الذي أكد على تواجد سيف الإسلام في السجن وعدم الإفراج عنه، مثمنًا ومؤكدًا ما جاء فيه، وأضاف أن "المجلس يؤكد اهتمامه البالغ بهذا الموضوع لتعلقه بمبدأ سيادة الدولة الليبية والحرص على عدم إفلات المجرمين من العقاب وإقامة العدالة الجنائية على ترابها وبين مواطنيها وإحقاق الحق فيها".

وتضاربت الأنباء مؤخّرا حول إطلاق سراح سيف الإسلام القذافي بموجب قانون العفو العام الصادر عن البرلمان الليبي والذي أقرّته وزارة العدل بالحكومة المنبثقة عن البرلمان، فقد أعلن آمر كتيبة أبوبكر الصديق  الليبية، العقيد العجمي العتيري التي تحتجز سيف الإسلام بسجن في مدينة الزنتان، أن قانون العفو العام جرى تنفيذه على نجل الرئيس الراحل معمر القذافي رافضا نفي أو تأكيد مغادرته السجن المعتقل به لأسباب أمنية، بينما قال مصدر عسكري إن سيف الإسلام ابن معمر القذافي ما زال محتجزا في سجن بغرب ليبيا منذ الانتفاضة التي أسقطت والده عام 2011 نافيا بذلك تقارير إعلامية أفادت بإطلاق سراحه.

كما أعلن خالد الزايدي، محامي سيف الإسلام القذافي، في تصريحات لوسائل إعلام فرنسية، الإفراج عن موكله بموجب قانون العفو العام، وأضاف بأنه موجود في ليبيا، كما أكد كريم خان، وهو أحد محامي القذافي أيضا، أنه سيقدم طلبا للمحكمة الجنائية الدولية لإسقاط الملاحقات القضائية عنه.

كريم خان محامي سيف الإسلام القذافي لقناة "فرانس 24" الإفراج عن موكله بعد خمس سنوات قضاها في السجن، مشيرا إلى أنّ موكله "استفاد من قانون العفو العام الذي يطبق على كل الليبيين دون استثناء".

وتجدر الإشارة إلى أنّ محكمة الجنائية الدولية طالبت السلطات الليبية قبل يومين بالقبض على سيف الإسلام القذافي وتسليمه إليها فورا، وذلك عقب ورود تقارير تفيد أن سيف الإسلام أفرج عنه من سجن الزنتان غرب البلاد.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2011، مذكرة اعتقال بحق سيف القذافي، الذي يواجه تهمتين بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية بما في ذلك القتل والاضطهاد للمدنيين، خلال ثورة 17 فبراير 2011".

واعتبرت محكمة العدل الدولية أن الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب، بما في ذلك الإفلات من العقاب الناجم عن العفو "لا يفضي إلى السلام والاستقرار السياسي والمصالحة الوطنية في ليبيا، بل يشجع أولئك الذين لا يزالون ينتهكون بصورة منهجية الحقوق والحريات"، وشددت المحكمة على أنها تعارض تماما عقوبة الإعدام، الذي تعتبره انتهاكا للحق فى الحياة والحق في عدم التعرض للعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة