غالي: "إفريقيا لن تتحرر بالكامل ما لم تتم تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية"
صورة: ارشيف
13 أكتوير 2018 ق. د/ وكالات
ق. د/ وكالات
6125

بمناسبة الذكرى الـ43 للوحدة الوطنية

غالي: "إفريقيا لن تتحرر بالكامل ما لم تتم تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية"

أكد رئيس الجمهورية العربية الصحراوية، الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، أمس، أن الشعب الصحراوي وبفضل تمسكه بوحدته الوطنية، صنع تاريخا ناصعا وصمودا منقطع النظير في مسيرته التحررية. 


وفي كلمته الرسمية خلال إشرافه على الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ43 للوحدة الوطنية بولاية أوسرد، أكد أن "الشعب الصحراوي لا ينفك يحقق الانتصارات والمكاسب، فعلى الواجهة الوطنية الداخلية يتواصل البناء المؤسساتي للدولة الصحراوية وتعزز تجربة التسيير الوطني في مختلف المجالات".

واعتبر أن الوحدة الوطنية هي أم المكاسب الكبيرة والكثيرة التي حققها الشعب الصحراوي في معركته من أجل الحرية والاستقلال، متوقفا عند حكمة و نجاعة القرار التاريخي الذي اتخذته الجبهة  الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والمتمثل في الإعلان عن الوحدة الوطنية في 12 أكتوبر 1975.

وبالمناسبة، أشاد الأمين العام لجبهة البوليساريو بالدور الفعال لوحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي في الحماية والمحافظة على المكاسب الهامة التي حققها الشعب الصحراوي بفضل تماسك وحدته.

وكان إبراهيم غالي أكد يوم الخميس أن حل القضية الصحراوية يكمن في تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في الحرية والاستقلال، وفي كلمته خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الاستشاري، أوضح أن تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه المشروع في الحرية وتقرير المصير وبناء دولته المستقلة سيضمن التعايش والسلم والأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي السياق ذاته أشار رئيس الجمهورية إلى أن القضية الصحراوية تحقق انتصارات متتالية، فعلى مستوى الاتحاد الإفريقي  تكريس عضوية الدولة الصحراوية العضو المؤسس للاتحاد، وعلى مستوى أوروبا قرارات محكمة العدل الأوروبية رسخت نهائيا الوضعية القانونية للصحراء الغربية، وأكدت أن المالك ألحصري للثروات الطبيعية الصحراوية هو الشعب الصحراوي، وأن الصحراء الغربية والمغرب إقليمان منفصلان.

من جهة أخرى، أوضح الرئيس إبراهيم غالي أن  تخليد الشعب الصحراوي للوحدة الوطنية 12 اكتوبر هو تأكيد على الوفاء بمواصلة المسيرة التحررية التي سقط من أجلها الشهداء، وأضاف أن الأمانة مازالت قائمة على عاتق الجميع من المواصلة حتى تحقيق الهدف الذي استشهد من أجله الشهداء، داعيا إلى تحمل المسؤولية والقدرة على تأدية الرسالة، معتبرا الوحدة الوطنية مكسب  لكل الصحراويين في القوة والصلابة لمواجهة كافة المؤامرات والدسائس.

كما أشاد رئيس الجمهورية بنضالات جماهير الأرض المحتلة الذين يقارعون غطرسة الاحتلال من خلال المواجهة وتأجيج انتفاضة الاستقلال، كما عبر عن اعتزاز وافتخار الشعب الصحراوي  بما يقوم به مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي.

ومن جانب آخر، أكد غالي رئيس الجمهورية في كلمة ألقاها يوم الخميس في افتتاح الندوة الدولية الأولى لحركات التحرر والأحزاب والقوى الإفريقية  بمخيمات اللاجئين الصحراويين أن  انعقاد هذه  الندوة بين ظهران الشعب الصحراوي يعبر عن الأهمية التي تليها إفريقيا لقضية تعتبر من آخر قضايا الاستعمار في القارة، "لا شك أن اجتماعنا اليوم في هذه الندوة هو رسالة واضحة بأن إفريقيا لن تتحرر بالكامل ما لم تتم تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، عبر إنهاء الاحتلال العسكري المغربي اللاشرعي لأجزاء من تراب الجمهورية الصحراوية".

وأوضح في هذا الصدد  أن حضور ممثلي حركات التحرر والأحزاب والقوى الإفريقية مع الشعب الصحراوي وهو يخلد الذكرى الثالثة والأربعين لإعلان وحدته الوطنية، في سنة تخليد الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس جبهة البوليساريو وقيادتها للكفاح التحرري في الصحراء الغربية، هو التفاتة راقية أخرى، تجسد الإرث التضامني الإفريقي العريق الذي يجمع حركات التحرر والأحزاب والقوى والشعوب الإفريقية.

يشار إلى أن ولاية أوسرد احتضنت أمس، فعاليات الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ43  لحدث الوحدة الوطنية، وشاطرت وفود أجنية عديدة فرحة الشعب الصحراوي واحتفالاته بهذه المناسبة التاريخية، ومنذ ساعات الصبح الباكر بدأت أعداد من المواطنين تتجه صوب ساحة الاحتفالات التي شهدت الافتتاح وإقامة استعراضات لأطفال المدارس ودور التربية، بالإضافة  إلى أطقم من مؤسسات الدولة  الصحراوية تمثل جوانب مختلفة صحية وثقافية.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة