عمليات الاختطاف في ليبيا تهدد حياة الآلاف
صورة: أرشيف
06 أوت 2018 وكالات
وكالات
415

في ظل انتشار السلاح وغياب السيطرة الأمنية

عمليات الاختطاف في ليبيا تهدد حياة الآلاف

تهدد عمليات الاختطاف والقتل في ليبيا آلاف الشباب في معظم أرجاء الأراضي الليبية، خاصة في ظل انتشار السلاح وغياب السيطرة الأمنية وتعدد الجماعات المسلحة والإرهابية.


 ووفق ما أوردته وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء، فإن الحادثة الأخيرة التي أعلنت عنها قوات الردع الخاصة الليبية، كشفت تفاصيل عملية اختطاف وقتل التوأمين حسن وحسين بالحاج من مدينة العجيلات.

وحسب بيان القوة المنشور على صفحتها على موقع فيسبوك، أوضحت أنه بعد أقل من أسبوع من الجريمة وبعد التحري ومتابعة ملابسات القضية تم التعرف على هوية المنفذين والمتورطين في الجريمة، وتم ضبط الجناة وإحالتهم لقوة الردع الخاصة لاستكمال الإجراءات واتخاذ ما يلزم.

وبحسب التحقيقات الأولية، مع المتهمين اعترفوا بعملية الخطف ونقل المخطوفين لمنطقة رأس يوسف بالمدينة، وقتلوهم ونكلوا بهم، وقد تعددت أسباب حالات الخطف في عموم البلاد إلا أن أبرز دوافعها يعود إلى عملية طلب الفدية، بحسب ما أكد أحمد حمزة مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا.

يضيف حمزة في تصريحاته لـ»سبوتنيك«، أن عدد حالات الخطف في عموم ليبيا وصلت إلى نحو 250 حالة، وأن النسبة الأكبر في عمليات الخطف تقع في مدن طرابلس، سرت، ورشفانة، وسبها، والعجيلات، وبنغازي، وأن معظم الحالات ينتهي بها الأمر إلى مقتلها نتيجة عدم القدرة على دفع الفدية التي تصل إلى 2 مليون دولار في بعض الحالات، كما حدث في قضية أطفال الشرشاري، الذي لم يستطع دفع المبلغ وقتل أطفاله الثلاثة.

وشهدت ليبيا طيلة السنوات الماضية الكثير من حالات الخطف والقتل ربما كان أبرزها مقتل 21 مصريا على يد تنظيم داعش الإرهابي في سرت عام 2015، ويشير حمزة إلى أن الجماعات الإرهابية بما فيها داعش وتنظيم القاعدة والجماعات المسلحة التشادية، اتخذت تلك العمليات وسيلة للتربح وشراء الأسلحة والإنفاق على عناصرها الإرهابية، وأنها تلجأ إلى خطف الأجانب الموجودين في ليبيا العاملين في الشركات أو المقيمين لطلب ملايين الدولارت، وأن معظمهم لا يستطيع دفع المبلغ وهو ما ينتهي بمقتل المختطفين.

ويتابع أن هذه العمليات شملت النساء والفتيات والأطفال وكبار السن سواء من الليبيين أو غير الليبيين، وأن هذه العمليات تؤدي في بعض الأحيان إلى عداوات قبلية واختطاف على الهوية الجغرافية أو القبلية وبعضها ضمن حالات الثأر.

ويضيف رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، عبدالمنعم الزايدي لـ»سبوتنيك« أن معظم عمليات الخطف سواء بحق الأجانب أو الليبيين تتم من أجل الفدية في المقام الأول، وهناك العديد من الشواهد والقضايا، التي تم توثيقها من قبل المنظمات الحقوقية، وأنها تتحول فيما بعد إلى الاقتتال على الهوية.

وهناك عمليات خطف تستهدف العاملين في السلك القضائي، وقد شهد الأسبوع الماضي اختطاف أحد القضاة، من قبل تنظيم يعمل في تهريب الوقود من ليبيا. وتحدثت شقيقة أحد المخطوفين إلى "سبوتنيك" تقول "في أحد الأيام من  كان في طريقه إلى مدينة العزيزية لنقل بضاعة بسيارته إلى هناك، وتم اختطافه من قبل عصابة من ورشفانة، بعد إنزاله من السيارة وضربوه على رأسه ما أفقده الوعي، وبعد ساعات انطلق أخوته للبحث عنه، ولم يعثروا عليه حتى أخبرهم أحد شهود العيان في المساء بأنه رأى عملية الخطف بنفسه".

وتضيف أنه بعد حالة من اليأس لجأ الأخوة إلى لجأوا إلى توقيف 7 من منطقة ورشفانة وجعلوهم يتصلون بأهلهم للتبادل مقابل الأخ المختطف لدى ورشفانة، إلا أن الوالد لم يرضى عن الأمر وأمر بانصرافهم، وهو ما دفع الخاطفين إلى الاتصال وطلب فدية 250 ألف دينار ليبي، واشترطوا أن تقوم الأم فقط بتوصيل المبلغ، وبعد عملية مراوغة كبيرة، تم رجوع الأخ بعد استلام المجموعة المبلغ المطلوب، إلا أنه كان يعاني من حالة صحية سيئة نتيجة التعذيب، كما أن سيارته لم تعد بعد.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة