"الميلشيات في طرابلس فوضت عمل حكومة الوفاق"
صورة: ارشيف
06 أكتوير 2019 ق. د/ الوكالات
ق. د/ الوكالات
1558

أكد وجود رغبة في ليبيا لتوحيد الجيش والشرطة، غسان سلامة:

"الميلشيات في طرابلس فوضت عمل حكومة الوفاق"

أكد المبعوث الأممي في ليبيا، غسان سلامة، أن الميلشيات في طرابلس، قوضت عمل حكومة الوفاق الوطني، وأنها ليست وليدة اللحظة.


ودعا سلامة، في حوار صحفي مع "الشرق الأوسط"، إلى معالجة ظاهرة المليشيات المنتشرة في العاصمة طرابلس منذ أعوام، مشيرا إلى أن هناك رغبة في ليبيا، لتوحيد الجيش والشرطة.

وأعرب عن أمله في وقف إطلاق النار في طرابلس والعودة إلى طاولة الحوار، مؤكدا أن إنهاء الأزمة الليبية يجب أن لا تفرض من الخارج، وأن ذلك يعود لليبيين أنفسهم.

وحول الحراك الدولي حول ليبيا، قال المبعوث الأممي، "هناك قناعة أكبر لدى المجتمع الدولي، بعد أن دخلت العملية العسكرية في طرابلس شهرها السابع، أن الحل السياسي في ليبيا، هو العلاج الوحيد لإنهاء الأزمة بين الأطراف الفاعلة"، مشددا على ضرورة تنفيذ اتفاق صارم لحضر السلاح على ليبيا، لضمان إنجاح الحلول السياسية، تحت إشراف دولي.

وأضاف سلامة، أن "المؤتمر الدولي حول ليبيا، التي تسعى المستشارة الألمانية لإقامته في برلين، ستشارك فيه جميع الدول المعنية بالأزمة في ليبيا"، مشيرا إلى أن "إطالة أمد الأزمة، يعود إلى المماطلة غير المجدية، وأن ليبيا المستقرة ستكون أكثر فائدة لكل الدول المعنية لملفها الداخلي".

وفي سياق حديثه عن الأحداث التي تشهدها العاصمة طرابلس، أكد المبعوث الأممي، أن "البعثة تقف مع الشعب الليبي، ولم تنحاز لأي طرف في ليبيا، وعملت على إدارة الأزمة وجمع كل الفرقاء الليبيين، دون إقصاء لأحد".

وأشار سلامة، إلى أن العملية العسكرية في طرابلس، أدت إلى نزوح الأهالي، وزادت من معاناة المواطنين في المنطقة، ويجب إحياء العملية السياسية بين الأطراف الليبية، لتجنب الانهيار الكامل في ليبيا.

وتعاني ليبيا، من انقسام بين برلمان في الشرق يدعمه الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها في الغرب برئاسة فائز السراج. ويشن الجيش الليبي، منذ أفريل الماضي، حملة عسكرية لتحرير العاصمة طرابلس، حيث مقر حكومة الوفاق، لتحريرها مما يصفه بالجماعات الإرهابية.

وأدت المعارك في ليبيا منذ مقتل الزعيم السابق، معمر القذافي في 2011، وما تلاه من انقسام، إلى تضرر إنتاج ليبيا من النفط بعد أن كانت من أكبر المنتجين العالميين، كما توقفت عمليات الإنتاج في بعض الحقول في أكثر من مناسبة بسبب الأوضاع الأمنية.

من جانب آخر، تتوازى التحركات الدولية الساعية لعقد مؤتمر برلين حول ليبيا، مع تصعيد عسكري على الجبهات في العاصمة طرابلس وتمسك من كافة الأطراف بإحراز تقدم على الأرض قبل انعقاد المؤتمر.

غفرص نجاح المؤتمر تبدو ضئيلة خاصة في ظل تمسك كل طرف بشروطه التي لا يراها الطرف الآخر مناسبة، أو يمكن تنفيذها، خاصة أن البرلمان الليبي والجيش الوطني متمسكان بعدم وجود المليشيات في المشهد، فيما تتمسك حكومة السراج باتفاق الصخيرات الذي يمنحها الشرعية الدولية دون الشرعية الداخلية حتى الآن.

وتعقد الآمال على المؤتمر المرتقب بافتراض أنه سيضع بعض الحلول السياسية للخروج من الأزمة الممتدة منذ سقوط نظام القذافي في 2011. من ناحيته قال العميد خالد المحجوب، إن الضربات الجوية متواصلة على مدار الساعة، وأن القوات الجوية تقوم بتنفيذ ضربات دقيقة ضد الجماعات المتطرفة والمليشيات.

وكشف المحجوب في حديث خص به وكالة الأنباؤ الروسية " سبوتنيك"، السبت، أن جماعة الإخوان "المصنفة إرهابية" في ليبيا وعدد من الدول العربية، عقدت اجتماعا في طرابلس الأيام الماضية، وطلبت من المليشيات والعناصر التي تقاتل بضرورة الصمود حتى مؤتمر ألمانيا المرتقب، على اعتبار أن المؤتمر قد يمنحهم بعض المكتسبات السياسية. وتابع "معظم الدول المشاركة في مؤتمر ألمانيا مقتنعة بأن المليشيات المتواجدة في طرابلس إرهابية".

وحول موقف الجيش من مؤتمر ألمانيا أوضح المحجوب أن "لقاء المشير ورئيس البرلمان الأخير قبل أيام ناقش العديد من الأمور والتنسيق لها، أما فيما يتعلق بالمسارات السياسية فإنه لا حوار مع المليشيات". واستطرد المحجوب أن الموقف الثابت هو أن الجيش والليبيين مع أي حل دون وجود المليشيات في المشهد، وأنه لا يوجد أي أزمة في ليبيا غير ذلك.

وأشار إلى أن قناعة القيادة والجانب العسكري هو القضاء على الجماعات الإرهابية، وأن وجودهم يتعارض مع قيام الدولة، وأن الجانب السياسي متروك للقائد العام. وكشف موقع "أفريكا إنتيلغنس" استبعاد قطر من المشاركة في مؤتمر برلين حول ليبيا، المنتظر تنظيمه في الفترة المقبلة.

وأوضح الموقع نقلاً عن مصادر، أن قرار استبعاد قطر أغضب رئيس المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق فائز السراج، ما دفعه إلى تشديد شروطه للمشاركة في المؤتمر، حسب ما نقلت صحيفة "المتوسط" الليبية.

وأصر السراج على انسحاب قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر من طرابلس، وأعلن رفضه للاتفاق الذي توصل إليه مع حفتر في العاصمة الإماراتية أبو ظبي في أواخر فيفري الماضي.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة