المغرب يتحول إلى مشتلة لـ «الدواعش»
صورة: أرشيف
10 حزيران 2016 ق. مصطفى
ق. مصطفى
5275

أرقام تفند اتهامات المملكة للجزائر

المغرب يتحول إلى مشتلة لـ «الدواعش»

يحتل المغاربة المرتبة الرابعة من حيث جنسيات المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» الذي ينشط خاصة بسوريا والعراق، وبلغ عدد المغاربة، الذين سافروا من المملكة إلى العراق وسوريا إلى حدود هذا الشهر 1579 «جهاديا»، الأمر الذي يؤكد أن المغرب قد تحول إلى مشتلة حقيقية لصناعة «الدواعش»، ويدحض كل إدعاءات الرباط بشأن ما تسميه مخاوف من تسرب إرهابيين من حدودها مع الجزائر إلى تراب المملكة.

  نشرت وسائل الإعلام في الفترة الأخيرة معلومات عن سقوط عناصر وقيادات من «الجهاديين» المغاربة في سوريا والعراق، واستنادا إلى الموقع الاليكتروني «الوحدة»، فإنه ورغم من غياب الأرقام عن عدد الجهاديين المغاربة، الذين لقوا حتفهم في العلميات العسكرية التي تستهدف المجموعات الإرهابية في البلدان المذكورة إلا أن الأخبار القادمة من سوريا تشير إلى سقوط قتلى بين الجهاديين المغاربة في مختلف جبهات القتال المفتوحة في سوريا، ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان قتل قائد ميداني مغربي على الأقل في صفوف «داعش» في الأيام الستة الأخيرة على إثر اشتباكات بين التنظيم المسمى « قوات سوريا الديمقراطية»، و »داعش» في قرية خربة الروس بريف منبج الجنوبي، أوضح أنه على غرار القائد الميداني المغربي، سقط 30 عنصرا آخر من «داعش» لم تحدد هويتهم، ولا جنسياتهم، مع التذكير أن الكتائب التي يقودها مغاربة تتشكل عادة من عناصر مغاربة هم أيضا أو اغلبهم من جنسية مغربية،

 على غرار كتيبة طريق بن زياد، التي كان يقودها عبد العزيز المحدالي المعرف بـ «أبي أسامة المغربي» قبل مقتله في سوريا، وهو مغربي من مدينة «الفنيدق»، وتشير المصادر إلى أن عدد المغاربة، الذين سافروا من المغرب إلى العراق وسوريا وصل إلى حدود هذا الشهر 1579 «جهاديا»، 499 لقوا حتفهم، علما أن 758 يقاتلون في صفوف «داعش»، فيما 100 آخرين يقاتلون في صفوف جماعة حركات شام الإسلام التي أسسها المغربي إبراهيم بنشقرون قبل أن يلقى حتفه، في حين يقاتل 52 مغربيا فقط في صفوف جبهة النصرة التابعة لتنظيم «القاعدة»، كما أن 190 «جهاديا» عادوا إلى المملكة من بينهم 59 امرأة و13 طفلا.

 وبحسب تقرير الخارجية الأمريكية السنوي عن أوضاع الإرهاب والجماعات المسلحة في مختلف أنحاء العالم، يحتل المغرب الرتبة الرابعة في قائمة جنسيات المقاتلين الأجانب، بعد الأردن الثالثة والسعودية الثانية، وتونس التي تربعت على رأس قائمة جنسيات المقاتلين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، ويشير نفس المصدر أن القرابة 1500 مقاتل من المغرب يقاتلون ضمن صفوف تنظيم الدولة «داعش»، وجاءت هذه الإحصائيات بناء على بيانات وتقارير رسمية، وتحليلات المركز الدولي لدراسة التطرف، وتضم أيضا المقاتلين العائدين إلى بلدهم الأصل، فيما أشار التقرير إلى أن عدد الهجمات الإرهابية في أنحاء العالم تراجع العام الماضي للمرة الأولى منذ 2012، بنحو 13  في المائة مقارنة بعام 2014 في حين انخفض عدد قتلى الأنشطة الإرهابية بنحو 14 في المائة.

 وفيما يتراوح عدد الجزائريين في صفوف المجموعات الإرهابية في الخارج، خاصة «داعش»  بين 200 و300 عنصر، تؤكد مصادر أمنية مطلعة بأن الأرقام الحقيقية لعدد المغاربة في صفوف التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق وحتى اليمن يفوق العدد المقدم، وتشير في ذات السياق أن اغلب المقتلين الوافدين من دول أوربية على غرار بلجيكا وفرنسا واسبانيا هم من أصول مغربية، وتفيد نفس المصادر بان المغاربة يتواجدون أو يقودون عادة الكتائب الإرهابية الموالية لتنظيم أبو بكر البغدادي الأكثر دموية، فبحسب تقارير أمنية  يشكل المقاتلون المغاربة كتيبة يطلق عليها اسم «كتيبة الانغماسيين» وهي فرقة من الانتحاريين، نفذ عناصرها عددا من العمليات الانتحارية في منطقة الأنبار ضد أهداف للجيش العراقي وضد الصحوات، وذهبت التحليلات إلى اعتبار تلك العمليات سببا من الأسباب التي عجلت بالتفكك الدراماتيكي لقوات الجيش العراقي في الأنبار في بداية توسع «داعش» في العراق.

 ومن جانب أخر تحولت المجموعات المتطرفة الموالية لتنظيم الدولة في ليبيا والتي تتخذ من درنة وسيرت أهم معاقلها، وجهة مفضلة للمتطرفين المغاربة، وكانت السلطات الجزائرية قد نبهت نظيرتها المغربية إلى هذه الظاهرة خاصة بعد توقيف ما يزيد عن 60 مغربيا كانوا بصدد دخول التراب الليبي عبر الجزائر، وتجدر الإشارة أن الرباط تحاول بناء صورة مشوهة عن الوضع الأمني في الجزائر، وتحشد عساكرها في كل مرة على الحدود بحجة غلق المنافذ في وجه المجموعات الإرهابية، مع أن المغرب تحول إلى مصدر حقيقي للإرهاب نحو مناطق نشاط المجموعات المتطرفة، وعلى رأسها تلك الموالية لـ «داعش» في ليبيا المجاور وفي سوريا والعراق واليمن.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة