الليبيون ليسوا في حاجة إلى فتاوى المغرب
وزير الصح والسكن واصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف صورة: أرشيف
27 أيلول 2016 ق. مصطفى
ق. مصطفى
2826

المبعوث الأمريكي في ليبيا يرد على ممثل الرباط

الليبيون ليسوا في حاجة إلى فتاوى المغرب

تحاشى المبعوث الأمريكي إلى ليبيا انتقاد الموقف الجزائري من الأزمة في هذا البلد، انطلاقا من قناعته برفضها التام لأي شكل من أشكال التدخل في الشأن الداخلي لليبيين، وقال جوناثان وينر أنه لا يحق للمغرب أن يفتي على الليبيين بما يتوجب عليهم القيام به لأنهم لم يطردوا القذافي ليأت من يملي عليهم تدبير شؤونهم من الخارج.

قال المبعوث الأميركي في ليبيا جوناثان وينر ردا على التصريحات التي أدلى بها ممثل المملكة المغربية  في نيويورك والتي جدد من خلالها دعمه لتنفيذ الاتفاق السياسي الليبي بالصخيرات، ولحكومة الوحدة الوطنية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد، كما هو منصوص عليه في القرارين 2259و2278 لمجلس الأمن الدولي، أن المغاربة ليس من حقهم أن يفتوا على الليبيين ما يتوجب عليهم القيام به، مضيفا وفق ما تناقلته وكالة الأنباء أوربا بريس: لا يرغب الليبيون في أن يقول لهم الأجانب ما يتوجب عليهم القيام به، وأوضح المسؤول الأمريكي أن الليبيين لم يطردوا  القذافي، بعد 42 عاما في السلطة، من اجل أن يفتي عليهم الأميركيون أو المصريون أو الروس أو الصينيون أو المغاربة أو القطريون ما يتوجب عليهم القيام به.

وأكد ممثلو المغرب والأردن وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، عبر بيان مشترك من واشنطن، بعد اجتماع وزاري عقد في ليبيا سعيهم إلى الحفاظ على السيادة والوحدة الترابية والتلاحم الوطني للشعب الليبي، وتأكيدهم أيضا على دعم الاتفاق السياسي الليبي الذي وُقّع في الصخيرات في 17 ديسمبر 2015، إلا أن اللافت أن المواقف الدبلوماسية المعبر عنها من قبل بعض الدول العربية خاصة المغرب وبعض دول الخليج لا تعكس تصرفاتهم الحقيقية في ليبيا، فالتدخل في الشأن الليبي من قبل هؤلاء وبشتى الطرق والأساليب هو الذي يحول دون التوصل إلى حل سياسي دائم في ليبيا يوقف حمام الدم في هذا البلد ويجنبه شبح الحرب الأهلية والانقسام.

مقابل ذلك تحظى الجزائر باحترام كبير لدى المجتمع الدولي بما في ذلك الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بسبب مواقفها الثابتة الرافضة لأي شكل من أشكال التدخل في ليبيا، وهذا يكسبها قوة في قيادة أي مسعى لإخراج الليبيين من دوامة التطاحن إلى بر السلم والأمن، خاصة وان مختلف الأطراف المتناحرة في ليبيا مقتنعة هي الأخرى بأن الموقف الجزائر هو الأسلم من حيث أنه بقي وفيا لخط الحياد ورفض التدخل الأجنبي في ليبيا، ومن حيث أنه ناصر ومن الوهلة الأولى الحل السياسي وأعلن صراحة رفضه للخيار العسكري في هذا البلد الذي يواجه مأساة حقيقية منذ اندلاع الحرب ضد نظام الراحل العقيد معمر القذافي في سنة 2011.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة