البوليساريو تطالب بالاستئناف العاجل لمسار التسوية الأممي الإفريقي
صورة: أرشيف
11 تشرين1 2016 ق. د/ وأج
ق. د/ وأج
12004

قصد تسريع تنظيم استفتاء تقرير المصير

البوليساريو تطالب بالاستئناف العاجل لمسار التسوية الأممي الإفريقي

طالبت الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، مجلس الأمن الدولي باتخاذ الخطوات العملية العاجلة والحاسمة لوضع حد لغطرسة وتعنت الطرف المغربي، والاستئناف العاجل لمسار التسوية الأممي الإفريقي الرامي إلى تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية.

وحملت الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، في بيان أصدرته عقب اختتام دورتها العادية الثالثة، الأحد، برئاسة أمينها العام، رئيس الجمهورية العربية الصحراوية، إبراهيم غالي، مجلس الأمن مسؤولية اتخاذ "الخطوات العملية العاجلة والحاسمة لوضع حد لغطرسة وتعنت الطرف المغربي  والاستئناف العاجل لمسار التسوية الأممي الإفريقي".

كما أكدت "ضرورة تمكين بعثة المينورسو من الوسائل الضرورية للقيام بمهمتها في أسرع الآجال، ألا وهي تنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي مع عودة كافة عناصر المكون المدني للبعثة  ودعم قدراتها الميدانية لتكون في مستوى المراقبة الفعلية والصارمة لاتفاق وقف إطلاق النار وحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها".

وطالبت الأمانة الوطنية المجتمع الدولي بممارسة "كل الضغوط اللازمة لإطلاق سراح معتقلي أكديم إيزيك وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية وإزالة جدار الاحتلال العسكري المغربي وإنهاء الحصار المفروض على الأراضي المحتلة وفتح المنطقة أمام المراقبين الدوليين المستقلين".

وبعد أن جددت استعداد جبهة البوليساريو للتعاون البناء من جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي كريستوفر روس، لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، وتمكين الشعب الصحراوي من حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال، حملت الأمانة الصحراوية، دولة الاحتلال المغربية مسؤولية ما قد يترتب عن هذا التصعيد من مخاطر على كامل المنطقة.

دعوات إلى التخلي عن دعم الطرف المعتدي

وطالب بيان الأمانة الوطنية الصحراوية من إسبانيا، "المسارعة إلى القيام بالدور المنوط بها في تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، انطلاقا من مسؤوليتها القانونية والتاريخية والسياسية والأخلاقية تجاه الشعب الصحراوي، وهي المسؤولية التي لا يمكن التنصل منها، مثلما أقرت بذلك المحكمة العليا الإسبانية في جويلية 2014 وأكد عليه المحامي الأوربي في سبتمبر 2016".

كما اعتبرت الأمانة أن "فرنسا، بتبنيها للانحياز المفضوح، وخاصة داخل مجلس الأمن الدولي، للطرف المغربي المعتدي  في تناقض مع مقتضيات الشرعية الدولية، فإنها تتحمل المسؤولية في ما شهدته وتشهده المنطقة من توتر وتهديد للأمن والاستقرار".

بالمقابل رحب بيان الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو بتأكيد المحكمة الأوروبية على أن الصحراء الغربية لا تتبع للسيادة المغربية، وبالتالي فلا يمكن أن يشملها أي اتفاق ثنائي أوروبي مغربي، وبأن جبهة البوليساريو حركة تحرير وطني وهي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي وتتمتع بحق رفع دعاوى لدى المحاكم الدولية. 

كما سجلت الأمانة الصحراوية بارتياح استنتاجات المحامي العام ميلكيور واتليت في القضية المرفوعة أمام محكمة الاتحاد الأوروبي حول اتفاق التعاون المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والذي يشمل المشتقات السمكية والفلاحية للصحراء الغربية.

تقدير للمواقف المبدئية الداعمة لكفاح الشعب الصحراوي

وعبر البيان عن تقدير الأمانة الصحراوية وعرفانها للمواقف المبدئية، الداعمة لكفاح الشعب الصحراوي وحقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال المعبر عنها من قبل المنظمات الدولية والحكومات والبرلمانات والأحزاب والجمعيات والشخصيات في كل أنحاء العالم والتي عكستها الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة واجتماع لجنة تصفية الاستعمار.

وحيت الأمانة بهذا الخصوص موقف الاتحاد الإفريقي المنظمة القارية العتيدة التي تتشبث بعزيمة راسخة على الدفاع عن مبادئها وقراراتها من أجل استكمال تصفية الاستعمار وتقرير المصير والاستقلال واحترام الحدود الموروثة عن الاستعمار لضمان السلم والاستقرار والتنمية لشعوب إفريقيا.

ونوهت الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، في بيانها بموقف الجزائر، بقيادة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الراسخ والمنسجم مع ميثاق وقرارات الأمم المتحدة ومبادئ ثورة الأول من نوفمبر المجيدة الداعم بلا شروط ولا حدود لحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.

نداء لكل الجماهير الصحراوية لرفع وتيرة المقاومة والنضال

ومع حلول الذكرى الـ41 لقيام الوحدة الوطنية الصحراوية، وجهت جبهة البوليساريو نداءها إلى كل الجماهير الصحراوية، في كل مواقع تواجدها، لمزيد من رص الصفوف وتكثيف الجهود لمواجهة تحديات المرحلة ورفع وتيرة المقاومة والنضال ودعم انتفاضة الاستقلال والتصدي لمؤامرات ودسائس العدو، وتجسيد أولويات المؤتمر الرابع عشر للجبهة، على درب الوفاء لعهد الشهداء وانتزاع النصر الحتمي وبلوغ أهدافنا المقدسة في استكمال سيادة الدولة الصحراوية على كامل ترابها الوطني.

وبعد أن حيت الهبة الوطنية العارمة التي جاءت ردا على التحركات الاستفزازية المغربية الأخيرة، والتي شملت كل نقاط تواجد الشعب الصحراوي في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة  في الجاليات والشتات، وجهت الأمانة الوطنية تحية خاصة إلى جيش التحرير الشعبي الصحراوي "الذي أظهر قدرته على التعامل مع التطورات والمستجدات بكل حزم وحسم واستعداد للتضحية والعطاء لمواجهة تصعيد قوة الاحتلال المغربي في استنفار وجاهزية معنوية ومادية دائمة للتصدي لكل الاحتمالات".

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة