البلاد تتعرض لحالة عالية من التربصات والاستهدافات الخارجية
صورة: أرشيف
29 ماي 2019 أمينة توزي
أمينة توزي
7591

المجلس العسكري بالسودان:

البلاد تتعرض لحالة عالية من التربصات والاستهدافات الخارجية

قال الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، إن "بلاده تتعرض لحالة عالية من التربصات والاستهدافات الخارجية التي تمول مخططات إحداث الفتنة والفوضى الداخلية" من دون أن يحدد مصدر هذه التهديدات .


وأضاف حميدتي في تصريح أمس الثلاثاء أن هذه الاستهدافات الخارجية "ترمي بثقلها لأجل أن يكون السودان مقسما ومفتتا".

وأكد وجود "أدلة دامغة" تؤكد ذلك، وأن المجلس العسكري اكتشف هذه المخططات ويتابعها لإفشالها، مشددا على ثقته في أن السودانيين بيقظتهم ووعيهم الوطني العالي لن يستجيبوا لهذه المخططات.

وأضاف أن المجلس العسكري يتعرض لاستهداف من جهات دولية نافذة تستخدم أساليب متقدمة للنيل من الوطن، و"إضافة لذلك يتحرك الفاسدون وأعضاء النظام السابق لاستغلال مكاسب الثورة الشعبية وإخفاء أعمالهم الفاسدة التي عطلت مسيرة الوطن طيلة السنوات السابقة ونحن لن نتركهم وسنحاسبهم".

وكشف نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، عن أن المجلس توصل لاتفاق مبادئ مع الحركات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق لإحلال السلام الشامل في البلاد وقال "اتصالاتنا معهم توصلت لمراحل متقدمة سيتم الكشف عنها قريبا".

وقال فيما يتعلق بالإضراب السياسي الذي نفذته امس قوى الحرية والتغيير التي تقود الحراك الشعبي، أن المجلس العسكري سيواصل الاتصالات معها للدفع لاتفاق المبادئ الذي تم معها، قائلا "لن نغلق باب التفاوض ولابد من مشاركة الجميع".

من جهتها أعلنت قوى الحرية والتغيير، أن الاستجابة للإضراب السياسي الذي بدأ اليوم والمستمر إلى يوم غد، جاءت بنسبة عالية من كل القطاعات بلغت أكثر من 80 بالمئة "مما يؤكد أن الأهداف الجوهرية منه أتت أكلها وعكست مدى تمسك الجماهير بمطالبها الثورية بحكومة مدنية كاملة الصلاحيات".

وأمام انسداد الوضع دعا الاتحاد الإفريقي أمس الجانبين للعمل سويا على استئناف المفاوضات سريعا والانتقال للسلطة المدنية وتفادي توتر الأجواء.

وقال مبعوث الاتحاد الإفريقي إلى السودان محمد الحسن ولد لبات خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الخرطوم أن "السودان أمام خيارين: إما الفوضى أو طريق السلم والتفاوض".. داعيا لتوفير أجواء ملائمة لإحداث شراكة فاعلة بين المجلس العسكري وقوى التغيير عن طريق الاحترام المتبادل ووقف التصعيد.

يشار إلى أن المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى التغيير توقفت على المستوى القيادي منذ أكثر من أسبوع وتعمل على مستوى فني ولم تحقق أي تقدم ملموس حيث يعتريها جمود واضح وتصعيد بين الطرفين بعد تلويح المجلس العسكري بإجراء انتخابات مبكرة رفضته قوى الحرية وردت عليه بالدعوة إلى إضراب سياسي بدأ أمس وقد يكون مقدمة لإعلان العصيان المدني الكامل وفق مصادر مقربة من الحراك .

وكان الطرفان اتفقا على تشكيلة مجلسي الوزراء والتشريعي وصلاحيات مجلس السيادة لكنهما اختلفا حول من يرأس المجلس السيادي وعدد أعضائه ونسبة تمثيل المدنيين والعسكريين فيه ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع الحالي خطوات توضح معالم المرحلة المقبلة في أعقاب التصعيد الذي شهدته الفترة الماضية.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة