إبراهيم غالي رئيسا للجمهورية العربية الصحراوية
رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، ابراهيم غالي صورة: أرشيف
10 تموز 2016  عزيز طواهر / رياض بوخدشة
 عزيز طواهر / رياض بوخدشة
2679

الشعب الصحراوي ينهي الحداد ويتطلع لعهد جديد

إبراهيم غالي رئيسا للجمهورية العربية الصحراوية

فاز القيادي والمناضل الصحراوي ومرشح الأمانة العامة للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بوليساريو، إبراهيم غالي، برئاسة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وهذا بعد أن تم انتخابه امنيا عاما لجبهة البوليساريو من طرف المؤتمرين الممثلين للشعب لصحراوي بالأغلبية الساحقة، حيث بلغت نسبة الأصوات 93.16 بالمائة، الرئيس الجديد حظي بترحيب جماهيري ومباركة قيادة الجبهة التي ترى في الرجل المناضل والمجاهد رمزا قويا وحاملا لهموم القضية الصحراوية لا سيما بالنظر إلى الرهانات التي تنتظر هذا الشعب وفي مقدمتها تقرير المصير.

اختتم أمس المؤتمر الاستثنائي لجبهة البوليساريو والذي أفرز رئيسا جديدا للدولة الصحراوية، إبراهيم غالي حصد 39.16 بالمائة من الأصوات التي لغ عددها 1766 صوت، وهذا من أصل الأصوات المعبر عنها والمقدرة بـ 1859، بعد أن تم إلغاء 64 ورقة وإحصاء 65 ورقة بيضاء، مع العلم أن عدد المؤتمرين المصوتين في هذا الانتخاب بلغ 2433 منتخب. ومباشرة بعد الإعلان عن النتائج ارتجت القاعة لتهنأ الرئيس الجديد الذي عبر له الجميع عن دعمهم المطلق واللامشروط له، مؤكدين وقوفهم معهم لتأدية مهامه ومواجهة الرهانات المقبلة، وما كان للرجل المناضل الذي أبى إلا أن يظهر في مثل هذا اليوم وهو يرتدي البذلة العسكرية ووقف بكل تواضع وهو يستقبل التهاني وسط الزغاريد والتصفيقات والهتافات النضالية، ليصعد إلى المنصة لتأدية اليمين القانونية تحت إشراف رئيس المحكمة العليا. وبذلك يكون الشعب الصحراوي قد أغلق باب الحداد الذي مضى عليه بتاريخ أمس أربعون يوما ليتطلع غلى مرحلة جديدة في تاريخ رفقة القائد إبراهيم غالي.

وبعد الإعلان على نتائج الانتخابات تمت تلاوة البيان الختامي للمؤتمر، الذي دعا الأمم المتحدة إلى تحديد تاريخ عاجل لاستفتاء تقرير المصير قبل أن تحيد الأمور عن نصابها وتنجر القضية نحو انحرافات قد لا تحمد عقباها لأن تقرير المصير يبقى الحل الوحيد والأوحد وهو الخيار الوسط بين الاستقلال والاندماج، كما دعا اسبانيا إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية وان تلعب دورا ايجابيا لتسوية القضية، كما أشاد بخصال الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز وما قام به من انجازات خاصة فيما يتعلق بالوحدة والوطنية وتمسكه بالحرية والاستقلال والكرامة. ويشار إلى أنه تمت المصادقة كذلك على لجنة الرسائل التي وجهت خمس رسائل من بينها رسالة إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.

كل الخيارات واردة لحل القضية الصحراوية بما فيها الحل العسكري

أكد إبراهيم غالي، الذي يجمع بين منصب رئيس الدولة، الأمين العام لجبهة البوليساريو والقائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال الخطاب الذي ألقاه بعد تأديته لليمين القانونية، على ضرورة مواصلة تقوية جيش التحرير الشعبي  الصحراوي وتنويع برامج التكوين والتدريب المتخصص وجعله في أقصى درجات التأهب استعدادا لكل الاحتمالات بما فيها الكفاح المسلح، كما يجب تقوية العمل الخارجي مع التركيز على الجبهة القانونية والواجهة الإعلامية، وبالمقابل أوضح أن الجبهة تبقى من دعاة السلام وهي على أتم استعدادا للتعاون مع المغرب لاستغلال فرص الجل التي لا تزال قائمة على احترام حق الشعب الصحراوي وقال إنه باب مفتوح نحو السلام وسيتحمل المغرب تبعاته إذا قام بإغلاقه.

الرئيس الصحراوي الذي أشاد مطولا بشخص الرئيس الفقيد الشهيد محمد عبد العزيز وما حققه من بناء للدولة والعمل على التعريف بالقضية الصحراوية لكسب النصر والتأييد،  دعا المينورسو غلى تحمل مسؤوليتها في تنظيم استفتاء تقري المصير وان لا تبقى حارسا لأمر واقع، فيما وجده نداء غلى المملكة المغربية لإطلاق سراح كل المعتقلين الصحراويين الذين يقبعون بسجونها، مضيفا أن المغرب يريد أن يجر المنطقة تحو المجهول وعلى الأمم المتحدة أن لا تتركه يقوم بذلك، ليؤكد أن الشعب الصحراوي مطالب لأن ينطلق من هذا المؤتمر بالتزامات جديدة لمواجهة المخاطر والتحديات الراهنة وتحقيق تحول نوعي على جميع المستويات.

ولم يغفل الرئيس الجديد في خطابه مكانة الجزائر التي عبر لها عن شكره الخالص وقال لا يسعنا إلا أن نعبر عن شكرنا العميق للجزائر العظيمة حكومة وشعبا على كل مواقف الدعم والتأييد، الجزائر التي ظلت تأيد نصرة القضية بلا تردد، هذا البلد الذي له رصيد حافل بالتضامن لأكثر من 43 سنة مع الشعب الصحراوي، هي الجزائر الشامخة ذات العمق في التاريخ والأصالة بلد المليون ونصف المليون شهيد.

المؤتمر يوجه رسالة خاصة إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة

خص المؤتمر الاستثنائي لجبهة البوليساريو رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة برسالة عبر فيها عن شكر وامتنان الشعب الصحراوي للوقفة الجزائرية المساندة لهم لا سيما في الظرف العصيب التي تزامن مع رحيل القائد الشهيد محمد عبد العزيز، وقد جاء في الرسالة، فخامة الرئيس والمجاهد عبد العزيز بوتفليقة، تزامنا مع نهاية الحداد وبعد رحيل محمد عبد العزيز اجتمع الصحراويون ليجددوا عهدهم وإذ نقف مرة أخرى فإننا نعبر عن عميق عرفاننا وامتنانا لوقفتكم الشهمة والتي تعكس كرم الجزائر، غن تعاطفهم ومشاعركم الجميلة في مواساة الشعب الصحراوي هي أسمى عبرات الشكر والتقدير للجزائر العظيمة حكومة وشعبا.

كما أشاد الصحراويون بموقف الجزائر الداعم لقضيتهم وتأكيدها على ضرورة تصفية الاستعمار، موضحين بان المؤتمر الاستثنائي هو محكمة نضالية أخرى وراية حملتها جبهة البوليساريو حتى تحقيق الهدف الأسمى ألا وهو الاستقلال، لتبقى أواصر الأخوة والتعاون البلدين والشعبين الجزائري والصحراوي قوية وتمثل لبنة أخرى وإضافة لازدهار بلدينا وشعبيتا وفي الأخير نحن كلنا تصميم  وإرادة لتحقيق الاستقلال.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة