ياسمينة خضرة.. سامرائي كوبا في "الرب لا يسكن هافانا"
صورة: أرشيف
17 سبتمبر 2016  سهيلة بن حامة
 سهيلة بن حامة
9025

على خطى همينغوي وبتوابل باربارا كارتلاند

ياسمينة خضرة.. سامرائي كوبا في "الرب لا يسكن هافانا"

أصبح الروائي الجزائري محمد مولسهول المعروف بياسمينة خضرا وفيا لكل دخول أدبي جديد يفاجئ قرائه هذه المرة برواية تشع بألوان الرومانسية على طريقة رويات باربارا كرتلادند ، اختار هذه المرة وجهة بلد السلسا والرومبا والسيجار الفاخر" هابانو" او "البورو"، كوبا أو مدينة "هافانا" بالضبط ملهمة الكتاب وفي مقدمتهم الكاتب الأمريكي ارنست همينغوي، "الرب لا يسكن هافانا "، الصادرة في فرنسا مؤخرا عن منشورات "جوليار"، عنوان يحمل عدة قراءات تذهب بمخيلة القارئ مباشرة أن الجحيم يخيم هذه المدينة ، حياة قاسية فرضتها أوضاع سياسية خاصة اختزلها خضرا في قصة مؤثرة قد تحدث لأي شخص لم يفقد إنسانيته تراوده أحلامه الوردية رغم مغادرته قاطرة الشباب التي قد يحن إليها من جديد لتوصله إلى آخر محطة اختارها بطل محمد مولسهول "دون فويغو "عنوانها" ماينسي".

ياسمينة خضرا بعد أن تقمص شخصية القذافي في روايته الأخيرة " ليلة الريس الأخيرة" التي تعتبر من أكثر الروايات إثارة للاهتمام بين الكتب الصادرة في فرنسا السنة الفارطة، يحاول عبر روايته الجديدة "الرب لا يسكن هافانا "المنتظر أن تصدر بالجزائر عن منشورات القصبة هذا الشهر ،أن يرسم ملامح الحياة في هافانا يرقص القارئ على أنغام الأحاسيس بعبق الحنين إلى حياة يتنفس فيها بطل قصته دون فويغو أوكسجين الحب ويستنشق عبق الرومانسية رفقة فتاته ماينسي التي تصغره بكثيرو التي أعادت اليه البسمة التي فقدها في الليالي التي كان يعزف فيها أنغام الرومبا .

توارى خضرا صاحب كتاب "فضل النهار على الليل" وراء شخصية دون فويغو كما لو أنه عاش هموم مغني الرومبا الذي فقد دوق الحياة في ضَل التحولات التي تعيشها بلده بقدوم الرأسماليين من الخليج المكسيكي، وبات مهددا بفقدان وظيفته حين يخبره صاحب الملهى الذي يعمل به منذ 35 سنة أن هناك مالكا جديدا للمحل.

يدخل دوامة المآسي التي تزول بقدوم الفتاة الحسناء ماينسي ليسلك بعدها طريقا آخرا فهو رجل مطلق لديه ولد يعيش معه و بنت مع طليقته، يحاول في الأخير جمع قطع "البزل" لإعادة إنقاذ ما يمكن إنقاذه في حياة تميزها التراجيديا التي قد تصادف أي شخص مهما كانت جنسيته .

محمد مولسهول يقدم للقراء هافانا بطريقة مميزة لم يفعلها حتى أشهر كتابها على غرارليوناردو بادورا الذي نشأ بكوبا، عبر هذه الرواية نلاحظ أن الكاتب قد صالح بطله دون فويغو مع ذاته بطريقة مشوقة تفجرت أحداثها برومانسية مذهلة نقلها بكلمات بسيطة لكن معبرة ، تحمل تفاصيل تعودنا عليها في روايات الكاتبة البريطانية باربارا كارتلاند التي دونت اجمل قصص الحب مثال "Fragile bonheur"، و Escapade en Grèce"".الكتاب جاء في 312 صفحة من الحجم المتوسط ، يقول عنه مؤلفه" أردت أن أكتب عن الحب، عن الشبابّ، ذهبت إلى كوبا من أجل فيلم، فاكتشفت المجتمع العميق وتعرفت على اهتمامات الشباب وأردت أن أنقل تجربتي ". فكانت تجربة خضرا مع الإنسانية على الطريقة اللاتينية.  

ياسمينة خضرا الذي سبق وان أصدر عدة روايات مرافقة لأحداث عالمية على غرار "سنونوات كابول" 2002 و"صفارات بغداد" 2006 وغيرها، لقت روايته الجديدة " الرب لا يسكن ها فانا" استحسان عدد كبير من القراء فور صدورها بفرنسا في 18 أوت الماضي.في انتظار صدورها بالجزائر عن منشورات دار القصبة خلال الدخول الأدبي الجديد.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة