"أمي هي أول من آمن بموهبتي والراب ساعدني على تمرير رسائل هادفة"
أيمن ديكستر صورة: صوت الأحرار
12 نوفمبر 2018 أمينة. ع
أمينة. ع
9044

أيمن ديكستر، موهوب في مجال أغنية الراب لـ»صوت الاحرار«

"أمي هي أول من آمن بموهبتي والراب ساعدني على تمرير رسائل هادفة"

أيمن ديكستر، شاب عشريني من منطقة الحراش بالعاصمة، يحلم بالوصول إلى قلوب الشباب الذين قست عليهم الحياة عبر أغاني "الراب"، هذا الطابع الذي وجد فيه وسيلة  للتعبير عن هموم هذه الشريحة، وتمرير رسائل هادفة من خلال المواضيع التي يكتبها ويأديها بنفسه، استضافته صوت الأحرار في عدد اليوم من زوم وفتحت له صفحتها ليعرّف بفنّه وبطموحاته المستقبلية.


بداية، أخبرنا لماذا اخترت اسم أيمن ديكستر؟

أيمن هو اسمي، أمّا ديكستر فاخترته نسبة إلى سلسلة كنت أتابعها وتأثرت بها كثيرا، تحكي قصة البطل الذي قُتل والديه، لكنه بدأ ينتقم لهما، وهو الاسم  الذي رافقني منذ أن بدأت في الراب وأصبحت مشهورا به الآن. 

كيف بدأت رحلتك مع مجال أغنية الراب؟ 

عندما كنت في الحادية عشر من عمري، كنت أستمع لمغني الراب الجزائري لطفي "دوبل كانون" ومنه جاءتني الفكرة لكي أنطلق في الكتابة، لأنني وجدت أن همومي لا أستطيع أن أبوح بها أو أن أعبر عنها  إلا عن طريق شيء واحد وهو الراب، وعلى ضوء ذلك أصبح يأتيني الإلهام وأفرغ كل ما بداخلي عبر كلمات ونصوص أقوم بتأديتها بعد ذلك.

ما هي طبيعة المواضيع التي تحب أن تعالجها في أغانيك؟

عندما تستمعين للأغاني التي أديتها يمكن أن يفهم ببساطة أنني أتكلم عموما عن نفسي، وبعدها أبدأ في معالجة مشاكل أخرى أراها في المجتمع فانا، كما أنني أريد أن أختص في نوع "الراب الحزين" الذي أجد نفسي فيه، واذكر فيه دائما أمي لأنها أول من ساندني في خوض هذا المجال، وحتى والدي والمقربين مني يستمعون إلى بعض الأغاني ولم يعترضوا على دخولي هذا المجال.

من هو مغني الراب الذي أنت متأثر به؟

في الجزائر أنا متأثر بلطفي دوبل كانون، أما في الساحة العالمية فهناك الكثيرين، على غرار "بي أن ل"، "لاكريم" و"سولكينغ" طبعا المغني المشهور مؤخرا.

بما أنك دخلت المجال وأنت صغير هل تتذكر أول أغنية أديتها؟

أول أغانية لي كانت في نوع "الكلاش" مع أحد مغنيي الراب في الجزائر إسمه "سنداكس" ينحدر من بباب الواد، والذي صرح في أحد الحوارات سألوه كيف وصلت إلى هذه المرحلة أجابهم "ريح عاقل في الحراش"، وهنا بدأت المشاحنة بيننا لكنني وجدت أن هذا النوع لا يجلب أي فائدة. أما الانطلاقة الحقيقة لي في الراب كانت سنة 2013 وأول أغنية أطلقتها عام  2014، اسمها "زهري" وجاءت على إصداران، وكتبت بعدها أغنية "لا فيدا دورا" فهاتين الأغنيتين اشتهرت بهما، ناهيك عن الكليبات التي قمت بتصويرها والتي ساهمت في ارتفاع نسب المشاهدة لان الناس اليوم أصبحت تركز على الصورة.

هل تواجهك صعوبات في تسجيل أغانيك وتصويرها؟

بالعكس، فالأستديو الذي أتعامل معه "فيناك برود" في التسجيل،  المقيمون عليه يساعدون كل الشباب مثلي وهذا الاستديو، متخصص في طابع الراب ويعرف جيدا كل ما يتعلق بهذا النوع من الغناء وهو ما جعلني أتعامل معهم ولم أجد أي مشاكل في إطلاق الأغاني.

المستمع لأغانيك يلاحظ أنك في كل مرة تذكر والدتك وتطلب منها السماح ما سر ذلك؟

هذا لأنني مررت في وقت سابق بظروف صحية صعبة جعلت أمي تعاني كثيرا معي ولذلك دائما أطلب منها أن تسامحني، لأنني أتعبتها كما أنني أحب أن أذكرها دائما لأنها أول من دعمني ولا تزال تشجعني لغاية اليوم.

ما هي الأمور التي تركز عليها كثيرا أثناء إعداد أغانيك؟

أحب أن أتكلم عن المشاكل التي أعيشها ويعيشها كل شاب في سني، مع التركيز كذلك على الكلمات والموسيقى حتى تصل رسالتي جيّدا، ومع الوقت أحاول أن تظهر الحلول من خلال ما أقدمه، إذ لا يجب التركيز على المشاكل وحدها بل من علينا أن نذهب لمرحلة البحث عن الحلول فحتى طابع الراب في تطور. 

هل تفكر في تناول مواضيع سياسية في أغانيك كما يفعل البعض؟

لا أفكر في الغناء في مجال السياسة لأنني لست من المهتمين بها، ولا أريد أن أقحم نفسي في متاهات ضد أو مع، فأنا اخترت مجالي وهو معالجة قضايا الشباب.

هل ساعدتك مواقع التواصل الاجتماعي على الشهرة في ساحة الراب؟

طبعا قد ساعدتني كثيرا، و أنا من النوع الذي يفضل أن يعرفني قلة أكثر من أن يعرفني كثيرون ولا يستفيدون مني، حيث أنا أحكي تجربتي في الحياة وما مررت به، السيئ والجميل، وليس هناك جانب متفوق على الأخر في ما أتناوله، رغم أن أغاني تركز على الجانب الحزين الذي أريد أن أسير فيه مستقبلا .

بعيدا عن مجال الراب، ماذا يفعل أيمن في حياته اليومية؟

أيمن يدرس في معهد التكوين تخصص "كهرباء العمارات" وأعمل في مقهى أبي ليلا حتى أوفر مصروفي اليومي ولكي أساعد أيضا العائلة، كما أنني أحب أيضا الحيوانات منذ صغري.

حدثنا عن مشاريعك القادمة و طموحاتك

سأمضي عقدا مع شركة للإنتاج لمدة خمس سنوات، ولدي مشروع لأطلق فيديوهات جديدة "لافيدا دورا" والتي سأنجز لها كليب على شاكلة مسلسل يحكي قصة كلمات الأغنية وربما سأغير لها الاسم إلى: "الخطوة الأولى"، فالكليبات أصبحت ضرورية لزيادة مشاهدة الأغاني مع الاستديو "فيناك برود" الذي ارتحت معهم كثيرا، مع غناء مواضيع لتوعية الشباب واقتراح حلول لإخراجهم من ظروف معينة يعانون منها.    

أما على صعيد الحياة الشخصية، بإذن الله أكمل تربصي، وأظفر بمنصب عمل، أما في الشق الفني أريد أن أفرغ قلبي من كل الهموم المتداولة، ومنه أوصل كل ما من شأنه إصلاح الشباب في المجتمع.

رسالتك التي توجّهها لأي شاب لديه موهبة في مجال الراب ويريد الدخول إلى هذا المجال؟  

كل من يحمل موهبة في أي مجال عليه المضي قدما، فالخوف لا يجدي نفعا وأي شاب لديه موهبة والإلهام فعليه الإيمان بموهبته أولا، وعدم الدخول في نوع الكلاش لأنها لن تمكنه من تطوير مستوى أغانيه أو مواضيعه التي ستقتصر إلا على الكلاش وفقط .   

كلمتك في الختام؟

أطلب السماح من أمي كثيرا، وأنصح الشباب بطاعة والديهم لأن الحياة قصيرة، كما لا يسعني في الأخير سوى أن أشكر "صوت الأحرار" على إعطائي الفرصة عبر صفحاتها للحديث عن موهبتي.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة