عبدالقادر جريو "روبن هود" الباهية في "أولاد الحلال"
غلاف مسلسل "أولاد الحلال" صورة: أرشيف
28 ماي 2019 سهيلة بن حامة
سهيلة بن حامة
9985

دراما وتشويق بعدسة نصر الدين سهيلي

عبدالقادر جريو "روبن هود" الباهية في "أولاد الحلال"

يبرهن النجاح الجماهيري الذي حققه المسلسل الدرامي "أولاد الحلال" تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي منذ الأيام الأولى من عرضه ، في وقت نجد فيه أعمال درامية أخرى عجزت عن كشف المستور واللعب على وتر تقليد الأعمال الدرامية التركية التي لا تمد صلة بالمجتمع الجزائري ، حيث يستحق طاقم المسلسل وعلى رأسهم الممثل عبد القادرجريو العلامة الكاملة من خلال ما قدموه في عمل اعتمد على الوجوه الشابة دون أن ننسى الحبكة الدرامية المقدمة.


تتواصل أحداث العمل الدرامي"أولاد الحلال "بمواجهة الجريمة المعنوية والمادية التي قد لا ينجوا منها أي حي أو مدينة أو بلد وما يترتب عنها من آفات إجتماعية كما هو حال حي الدرب العريق بالباهية الذي هو مسرح أحداث المسلسل الذي ينتقل إلى مجابهةالخطر الذي تسعى بعض الجهات لزرعه ويميل لتقديم الجانب الإنساني أكثر مع وجود عديد من الخطوط الدرامية التي قد تبكي الجمهور في أكثر من مشهد قام بالمعالجة الدرامية فيه الممثل عبد القادر جريو 

بطل العمل "مرزاق "عبد القادر جريو ،تحركه المؤثرات الإنسانية ،حيث يلعب دور الأخ الأكبر الذي يسكنه هاجس لم شمل عائلته وحرصه على حماية أخيه الأصغر "زينو"يوسف سحيري وفي المقابل لا ينسى واجبه نحوسكان حيه ما جعل منه روبن هود أبناء بلدته من خلال مساعدة الفقراء الذين يقصدونه دون تردد.

الملفت في هذا العمل الذي لقي العديد من الانتقادات من بعض الذين يرفعون شعار لا للإبداع رغم أنه يقدم رسالة ذات مضمون تحترم عقل المشاهد، عكس ما إقترحته بعض الأعمال خلال رمضان والتي رصدت لها ميزانيات ضخمة دون تقديم أي رسالة هادفة خاصة تلك التي صنفت ضمن الإنتاجات الكوميدية.

كانت البطولة مستحقة في المسلسل من نصيب جريوالذي أدى دورا قويا مؤثرا، بدا فيه ملما بظروف حياة شخصية غامضة عاشت طفولة قاسية في الملجأ، ينطلق مرزاق وزينو في رحلة بحث عن أمهم ويقصدون أحد الأحياء الشعبية بوهران بحثا عن الحقيقة اين يقطنون في بيت تسرد جدرانه الهشة التي يزينها قناع سلفادور دالي أو « كاسا دي بابيل » وصورة الملاكم الراحل محمد علي وتحمل الكثير من الرمزية ومن هناك تبدأ الأحداث المتشابكة بمجموعة من القصص لا تخلو من عنصر التشويق على غرار قصة الزوجان اللذان لا ينجبان، والأم التي تعاني في تربية أبنائها وحدها والعجوز التي تعيش وحدها، و في كل دراما لم تتوان مؤلفة السيناريو بتلطيف جو الحي الذي يطغى عليه الفقر، العنف، السرقة، الإختطاف بقصص حب بطلها دون خوان الحي مرزاق الذي استحوذ على قلوب الفتيات وغيرها من الأحداث المشوقة التي قد يجد كل مشاهد فيها نفسه بعيدا عن الأعمال التي تعرض و تحمل بعضها البهرجة والنوستالجيا التي راهن عليها أصحابها ليبقى الجمهور الحاكم الأخير.

استطاع «أولاد الحلال » أن يحقق طفرة فنية بأبطاله ونجح في أن يترك بصمة شعبية تجعل لديه رصيدا كافيا دون أن ننسى أنه تم الإستعانة بنجوم السينما الجزائرية على غرارالممثل القدير أحمد بن عيسى و مليكة بلباي و مصطفى لعريبي الذي تربع السنوات الفارطة على عرش الدراما الجزائرية التي كانت تعرض على شاشة التلفزيون العمومي في أكثر من موسم في رمضان ويقوم هذه المرة بدور"خالد "الزوج القاسي والمافيا.

الجدير بالذكر، مسلسل "أولاد الحلال " من إخراج التونسي نصر الدين سهيلي ، فكرة اصلية محمد أيمن الجوادي،سيناريو رفيقة بوجدي شارك في التمثيل فيه نخبة من الممثلين من بينهم عزيز بوكوروني، إيمان نوال، أمين بابيلون، أحمد مداح، مريم اوكبير ،هيفاء رحيم ، جلاب بن عبد الله ،فاطمة الزهراء ،رمضان داودي ،موني بوعلام ،مريم عُمير ،محمد فريمهدي، كلثوم فوزية بوشارب،شهلة بن درس، هشماوي فضيلة إكرام منارة، والطفل محمد عقبوبي، ويعرض كل يوم على قناة الشروق.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة