حسن الحسني …بوبقرة رجل السياسة والثقافة
صورة: أرشيف
20 ماي 2019 كريمة كركاش
كريمة كركاش
3939

نوستالجيا.. فرسان الفن الهادف من الزمن الجميل

حسن الحسني …بوبقرة رجل السياسة والثقافة

حسن الحسني أو حسن بن الشيخ، ولد في شهر أفريل عام 1916 بمنطقة بوغار بولاية المدية، زاول دراسته الابتدائية بمسقط رأسه، وتحصل على شهادة التعليم الابتدائي، وقد تطورت ثروته اللغوية بالفرنسية بفضل والده.


اشتغل في بداية حياته حلاقا ببوغاز ثم بالبرواقية وبقي كذلك إلى غاية 1947 ثم عمل مسيرا لقاعة السينما رفقة أخيه بلخير وهذا إلى غاية 1940. اشتغل في عدة مهن من 1947 إلى 1950، وأصبح ممثلا في المسرح البلدي رفقة محي الدين بشتارزي من 1951 إلى 1954. وشارك سنة 1936 في تأسيس جمعية "شمس" بمدينة البرواڤية.

مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، استغل الفنان فرصة اشتغال المستعمر بالحرب فأنجز عدة أعمال ذات أهداف وطنية كلفته السجن عدة مرات منها سجنه بجنان بوزريج ببشار سنة 1945، سركاجي بين "1945 ـ 1946"، وما بين 1948 و1949 بسجن البرواڤية والبليدة. واستغل الفنان نعينع وجوده في السجن والمعتقلات لتقدم عروضا مسرحية فكاهية ذات بعد وطني في أوساط المعتقلين، كان الهدف منها توعية وتنمية الحس الوطني وشحذ هممهم بقضيتهم العادلة. وكان له نشاط سياسي حيث ناضل في صفوف كل من حزب الشعب الجزائري وحركة انتصار الحريات الديمقراطية .

ناضل "بوبفرة" في صفوف حزب الشعب الجزائري، وكذا حركة الانتصار للحريات الديمقراطية. ليلتحق بالإذاعة والتلفزيون سنة1953، وأدى أول دور درامي في مسرحية "المتابعة"، ليزج به في السجن بسبب مسرحية "الحرية" سنة ,1950 وبقي هناك إلى غاية عام .1959 ثم اقتحم المسرح الوطني بعد الاستقلال، وقدم أعمالا فنية راقية، لا تزال حاضرة في أذهان من أحبوه إلى يومنا هذا. عاد مباشرة بعد الاستقلال إلى نشاطه الفني المعهود من خلال المسرح الوطني الجزائري إلى غاية 1965، وفي سنة 1966 أسس رفقة الطيب أبو الحسن وعمار أوحدة ورشيد زوبة والمصطفى العنقى فرقة المسرح الشعبي التي قدمت عروضها عبر مختلف أرجاء الوطن وفي نفس السنة. 

أما بدايته مع عالم التمثيل فكانت مع المخرج محمد الأخضر حامينة في فيلم "ريح الأوراس"، والى جانب أعماله الفنية، كان الفنان حسان الحسني نائبا بالمجلس الشعبي الوطني سنة 1976 ...وتنوعت أعمال الفنان بين المسرح والتمثيل و"السكاتشات"، فمن "أحلام حسان" إلى "نعينع في المدرسة" و"نعينع وخمس هكتارات"، بالإضافة إلى مسرحيات أخرى كانت ولا تزال شاهدة على براعته في المسرح، منها "تي فول تي فول با"، "وسي حمودة" و"سي بلقاسم البرجوازي" و"الفاهم".

كما كانت لحسن الحسني عدّة أعمال سينمائية وتلفزيونية تجاوزت الأربعين فيلما، حيث كان أول ظهور له سنة 1959 في فيلم "المشعوذ"، ثم "ريح الأوراس" و"الأفيون والعصا" سنة 1969، وكذا فيلم "وقائع سنين الجمر".. وغيرها من الأفلام التي كان آخرها فيلم "أبواب الصمت" لعمار العسكري، ومثل فيه المرحوم دور مجاهد يقدم شهادة حية وهو على فراش المرض سنة 1987، وقد احتار النقاد في موهبته الفنية حتى وهو طريح الفراش.

غادرنا المرحوم "بوبفرة" في يوم الجمعة المصادف لـ 25 سبتمبر من سنة 1987 عن عمر يناهز 71 سنة، مخلفا وراءه فراغا رهيبا في الساحة الفنية، ليبقى اليوم مهرجان المسرح الفكاهي، الذي تحتضنه ولاية المدية كل سنة، شاهدا على عظمة الأعمال التي قدمها عميد الفكاهة الجزائرية.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة