باية تاغليت: "هدفي تمثيل الجزائر وإرثها الثقافي في المحافل الدولية"
وصيفة ملكة جمال الجزائر 2019، باية تاغليت صورة: أرشيف
15 جانفي 2019 حاورتها: كريمة كركاش
حاورتها: كريمة  كركاش
4191

في أول حوار لها بعد التتويج بلقب الوصيفة الأولى لملكة جمال الجزائر 2019

باية تاغليت: "هدفي تمثيل الجزائر وإرثها الثقافي في المحافل الدولية"

تعشق الموضة والجمال ومحبة للرقص منذ نعومة أظافرها، هدفها الحصول على لقب ملكة جمال الجزائر لتكون سفيرة الجزائر بمختلف المحافل الثقافية الدولية، إنها الشابة المغتربة باية تاغليت ذات 22 ربيعا والفائزة بلقب الوصيفة الأولى لملكة جمال الجزائر لعام 2019، تحدثت عن تجربتها بعد أن وضعت نصب عينيها دخول عالم الجمال من أوسع أبوابه، وكذا كواليس المسابقة، مع "صوت الأحرار" فور عودتها إلى فرنسا، فكان لنا معها الحوار التالي:


 بداية نهنئك على لقب الوصيفة الأولى لملكة جمال الجزائر للعام2019 مزيدا من النجاحات مستقبلا، حدثينا عن باية تاغليت الشابة الجزائرية المغتربة؟

باية تاغليت شابة ذات 22 عاما، من أصل قبائلي عاصمي مقيمة حاليا بفرنسا التي سافرت إليها مع عائلتي وأنا في عمر الثماني سنوات للدراسة، متحصلة على شهادة التجارة الدولية شغلت في وقت مبكر عديد المناصب وفي مجالات شتى منها المجال الصناعي والتسويق وكذا مجال الاستيراد والتصدير، كما سنحت لي فرصة اجتياز تربص بمؤسسة "سوناطراك" بالعاصمة، مما ساهم في إثراء رصيدي من التجارب في المجال المهني أكثر. أتقن اللغتين الانكليزية والفرنسية وتعلمت مبادئ الرقص مبكرا، كما أمارس الرياضة  بشكل منتظم لأحافظ على رشاقتي، وككل فتاة أعشق التبضع وكل ما يخص عالم الموضة والجمال بشكل أدق.

**كيف جاءت فكرة مشاركتك بالمسابقة وهل كانت فاتحة مشوارك في عالم الجمال والموضة؟

منذ صغري وأنا أميل إلى الجمال والموضة، وكان ثاني أهدافي في الحياة بعد التعليم هو الحصول على لقب ملكة جمال، وحصولي على لقب الوصيفة الأولى أسعدني كثيرا وفرحت به لأنه اللقب الذي كنت أحلم به، أول مشاركة لي في هذا المجال كانت عام 2013 ضمن مسابقة الجمال اللاتيني ومثلت بورتوريكو مع العلم أنهم كانوا على علم بجنسيتي الجزائرية وفزت بلقب ملكة لاتينيا، ما سمح لي ولوج عالم الجمال على مصراعيه، حيث تعلمت الثقة بالنفس والاهتمام بكل التفاصيل، كما شاركت في مختلف عروض الموضة لكنني اضطررت إلى التوقف لمدة من الزمن لأسباب صحية، إلى جانب ذلك كنت دوما تواقة للمشاركة في المسابقات الرسمية لتمثيل الجمال الجزائري التي كانت هدفي، لذا أبعدت فكرة المشاركة في مسابقات الجمال، وبمجرد أن سمعت بالمسابقة لم أتوان في تسجيل مشاركتي بالمركز الثقافي الجزائري بباريس، أين اجتزت اختبار الانتقاء أمام العديد من الحكام بمعية المدير فيصل حمداد وعدد من المصممين والصحافة، وأجبت على عدة أسئلة التي لم تكن بالشئ الهين فيما يتعلق بحياتي العملية والخاصة بالصحة والثقافة والموضة ..وغيرها، والتي كان هدفها مساعدتنا على معرفة أنفسنا وما نوده فعلا بعد 15 يوما تلقيت اتصال الموافقة في المشاركة، وأول محطة استهليت بها المسابقة كانت من عنابة فعلى مدار 21 يوما اجتزنا اختبارات عدة بمرافقة مدرب كان له دورا نفسانيا أيضا ،حيث تعلمت طريقة المشي والثقافة العامة، إضافة إلى طرق التواصل وتعزيز الثقة في النفس ..وأظن أنها تجربة إنسانية أكثر منها خاصة ومحددة فقط في الموضة ودرجة الجمال ، حيث كنت أظن أن مجال الموضة والجمال هو عالم سطحي فيما اكتشفت أنه عالم ثري سمح لي بنسج علاقات صداقة مع زميلاتي، خاصة مع مساندة ومساعدة المدربين وتشجيعهم الدائمة لنا.

كيف كانت أجواء التتويج؟

احتفظت برباطة جأشي خلال حفل ملكة جمال الجزائر، رغم أجواء التوتر التي سادت الحفل وبين زميلاتي لكنني كنت أقول في قرارة نفسي في حالة ما إذا لم أنجح فقد ربحت طيلة شهور المسابقة، تجربة غنية وثرية تضاف إلى رصيدي المعرفي في هذا المجال، والتي ساهمت بشكل كبير في تنمية قدراتي ومواهبي والرفع من ثقتي بنفسي أكثر، وبمجرد إعلان تتويجي بلقب الوصيفة الأولى ، تملكني إحساس لا يوصف على الإطلاق، شعرت بفخر واعتزاز سيما لوالدي ولبلدي الجزائر أيضا، كون أنني جزائرية مغتربة تسعى إلى تمثيل بلدها وموروثه الثقافي دوليا.

ماذا استفدت من تجربة الاشتراك في مسابقة ملكة جمال الجزائر؟

سعيدة جدا أنا بالتعرف عن كثب على مجال الموضة والجمال بالجزائر، لا سيما ضمن مسابقة رسمية، والذي كان من أهم وأفضل المسابقات التي اجتزتها لحد الآن، كونها يمثل سفيرة الجزائر للثقافة الجزائرية، وأنا جد فخورة وسعيدة بحصولي على هذا اللقب وستبقى هذه التجربة راسخة في ذاكرتي، إذ كانت تجربة حياتي، سيما وأنني مستقرة بفرنسا وفترة التربص في المسابقة كانت جد مثمرة وهامة بالنسبة لي، أبرزها الذي عمل على تفريغ طاقتي، وعمل أيضا على تعزيز ثقتي بنفسي وحثي على التخصص في المجال الخيري.

ما هو ردك على حملة الانتقادات التي تعرضت لها خديجة بن حمو الفائزة بلقب ملكة جمال الجزائر2019؟

تأسفت كثيرا للانتقادات التي تعرضت لها زميلتي خديجة، لم أكن أتوقع النزعة التهجمية والعنصرية التي أبداها الجزائريون اتجاهها، فهي جزائرية مثلها مثلنا جميعا، مع العلم أنها توجت بلقب ملكة جمال الجزائر 2019 عن جدارة واستحقاق فهي فتاة جد خلوقة وطيبة، وأشير هنا إلى أن انتقاء ملكة الجمال لا يتوقف عند حد الجمال أو لون البشرة بل هناك مقاييس ومعايير عدة لها أهميتها وتقيّم بحزم أيضا على مدار فترة التربص كطريقة الكلام وطريقة المشي، والتعامل ودرجة الذكاء والتعلم ..وغيرها التي تساهم في تقييم أي مشاركة في مثل هذه المسابقات، وباعتباري الوصيفة الأولى، أساندها معنويا محليا ودوليا، وآمل أن تتغير مثل هذه الذهنيات في المجتمع الجزائري.

ماذا تعتزمين القيام به مستقبلا؟

أنا أنظر للمستقبل الآن بشكل عملي أكثر من أي وقت مضى، وسبق وأن حددت وجهتي وما سأقوم به مستقبلا، إذ أود التخصص في المجال الخيري في كل من الجزائر وفرنسا على السواء، إلى جانب بعض المشاريع التي أطمح إلى تحقيقها في هذا المجال، وسأبقى دوما في مجال الموضة والجمال وسأطور من مهاراتي للعمل كمذيعة في المستقبل، بحيث سأكون مؤهلة لذلك ، بإذن الله، في أقرب وقت ممكن. 

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة