إسرائيل على حدودنا
نجيب بلحيمر
1888

فكرة

إسرائيل على حدودنا

ذهب رئيس وزراء إسرائيل إلى ليبيريا للمشاركة في اجتماع قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وخلال الزيارة التي استغرقت ساعات التقى بعض الرؤساء الأفارقة، ومن ضمنهم الرئيس المالي الذي لا تقيم بلاده علاقات مع تل أبيب، وألقى كلمة قال فيها إن إفريقيا قارة صاعدة ولديها إمكانيات كبيرة، وأنها لن تجد شريكا أفضل من إسرائيل.

حتى تكون الصورة واضحة من المفيد التذكير بأن هذه المجموعة تضم 14 دولة إفريقية، ونتنياهو اصطحب معه وزراء قطاعات يرى بأن إسرائيل قادرة على أن تلعب دورا رائدا فيها مثل قطاع التكنولوجيا، والزيارة جزء من خطة عمل واضحة المعالم يجري تنفيذها بإحكام، وتقضي بربط علاقات دبلوماسية مع مزيد من الدول الإفريقية، وقد سبقت إسرائيل المغرب إلى القمة التي اعتذر الملك محمد السادس عن حضورها مبررا ذلك برفض أن تكون البداية مثيرة للجدل بسبب الحضور الإسرائيلي، وهي بالتأكيد تحاصر الجزائر وتضرب في رصيدها الدبلوماسي لأنها تريد أن تكسر المقاطعة الإفريقية لإسرائيل، وتغير مواقف دول القارة من القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة، وأكثر من هذا تسعى إلى دخول الاتحاد الإفريقي بصفة مراقب.

بالتزامن مع التحرك الإسرائيلي اندلعت أزمة دبلوماسية كبيرة بين قطر ودول عربية أخرى كانت آخر تطوراتها قرار من السعودية والبحرين والإمارات ومصر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وغلق كل المنافذ البرية والبحرية والجوية معها، وهذا يعني تطبيق حصار محكم على البلاد، وقد تم اتهام قطر بتهم متنوعة تتراوح بين التقرب من إيران، ودعم الإخوان المسلمين، وتمويل القاعدة وداعش، ووصل الأمر إلى حد اتهامها بالتواطؤ مع الحوثيين في اليمن.

طبعا ليس ضمن التهم الموجهة لقطر التعامل مع إسرائيل، فهذا الأمر لا يهم العرب ولا يخيفهم، لأن العدو الذي يحقق الإجماع هو إيران، والسيد الذي يخضع له الجميع هو أمريكا.

ترى إسرائيل إفريقيا قارة صاعدة بإمكانيات كبيرة، ويراها العرب مجرد كاريكاتور أسود يلخص التخلف، ويبدو نتنياهو سعيدا بهذه الرؤية العربية التي تسهل له مهمة اقتناص فرص المستقبل التي تتيحها إفريقيا.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها بالعلامة(*). علامات HTML غير مسموحة