التحرير
452

عهد الوفاء للرئيس بوتفليقة

إن دعم حزب جبهة التحرير الوطني لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة صادق ومخلص، وهذا لاعتبارات لا تحصى، يأتي في مقدمتها أنه رئيس الحزب وابن أصيل لجبهة التحرير الوطني، قائدة الكفاح ثورة التحرير ورائدة البناء والتشييد.

 أولا: إن هذه الدعم ليس بحاجة إلى شواهد أو أدلة إثبات، من منطلق أن الأمر البديهي لا يحتاج إلى براهين تسنده أو تؤكده، وهذا هو الحال بالنسبة للعلاقة التي تربط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بجبهة التحرير الوطني ماضيا وحاضرا ومستقبلا.

 وهذه هي الحقيقة، التي ما فتئ منسق هيئة تسيير الحزب السيد معاذ بوشارب يذكر بها، للتأكيد على عهد الوفاء للرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتجدد هذا العهد بين الرئيس وحزبه، عهد المجاهد الفذ وضابط جيش التحرير الوطني، المناضل الصلب والقيادي الوفي، لجبهة التحرير الوطني، مهما كانت التحولات والمواقع والمسؤوليات.

  وإذا كانت رئاسة السيد عبد العزيز بوتفليقة لحزب جبهة التحرير الوطني طبيعية، حيث أن الرئاسة تعود إليه استحقاقا وجدارة، فإنها من حيث المعنى والدلالة عربون ولاء للرئيس المجاهد، كما أنها عربون وفاء منه لجبهة التحرير الوطني، ولرفاقه من الشهداء الأبرار والمجاهدين الأماجد.

 وإذا كانت علاقة الرئيس بوتفليقة بحزبه،علاقة طبيعية، إذ لا يمكن أن نستغرب وجود ابن بار ضمن عائلته، التي يحظى لديها بالتقدير والتبجيل، فإن دعم حزب جبهة التحرير الوطني للرئيس أمر بديهي، لأن جبهة التحرير الوطني أولى بابنها من الغير، وهي الثقة الغالية التي يستحقها عن جدارة.

 ثانيا: إذا كان من الطبيعي أن يدعم حزب جبهة التحرير الوطني الرئيس المجاهد عبد العزيز بوتفليقة لأنه رئيسه، فإن هذا الموقف الداعم للرئيس موقف ثابت، يلتزم به الحزب من أجل مصلحة الجزائر أولا وأخيرا•

 إن الجزائر على مقربة من موعد الانتخابات الرئاسية، ولعل الملاحظة الأولى، التي تستدعي التسجيل هي أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يمارس مهامه في قيادة البلاد بصورة طبيعية.

 أما الملاحظة الثانية، فهي أن حصيلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة طيلة عهداته الرئاسية إيجابية بكل المقاييس، رغم الظروف الصعبة التي طرأت مؤخرا، بفعل الأزمة المالية العالمية.

  لقد تمكن الرئيس بحكمته من إخماد الفتنة وإعادة الأمن والاستقرار، بعد عشرية كاملة من الدماء والخراب، وحرر المواطنين من الخوف ومن الاتهام بالإرهاب والشكوك التي يواجهونها في مطارات العالم، حيث كانت الجزائر في عزلة دولية غير معلنة، فضلا عن التهم المفتعلة ضد الجيش الوطني الشعبي وأسلاك الأمن ومؤسسات الدولة الأخرى•

 ويجب الإقرار بأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رجل وئام ومصالحة وإصلاح وبناء، فحصيلته تدعو إلى التفاؤل بحال الجزائر في الحاضر والمستقبل.

 هل يمكن القفز على مبادرة الرئيس بتسديد الديون التي أثقلت كاهل الجزائر، وهل يمكن إنكار ما أولته الدولة من عناية كبيرة للبنية التحتية لعصرنة وتطوير الاقتصاد الوطني وخصصت عناية كبيرة لكل القطاعات، وهذا ما تشهد عليه المنجزات المنتشرة في كل ربوع البلاد، حيث وصل الماء والكهرباء والمستشفيات والمستوصفات والجامعات إلى مختلف أنحاء الوطن.

 ويكفي أن ننظر إلى حظيرة السكن التي شهدت في السنوات الأخيرة تطورا كبيرا وتسهيلات عديدة ومتنوعة، من مختلف الصيغ، حيث أن الحصول على مسكن لم يعد مستحيلا بل أصبح حقيقة ملموسة.

 هل يمكن أن نختلف على أنه بفضل السياسة الحكيمة التي اعتمدها الرئيس استطاعت بلادنا أن تنجو من المخطط التدميري، الذي وقعت فيه عديد الدول العربية، تحت مسمى ثورات »الربيع العربي«.

لقد قدم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، من خلال الدستور الجديد رؤية متكاملة تقوم على ترسيخ الديمقراطية والحريات الفردية والجماعية وحقوق الإنسان وفتح مجالا أوسع للمعارضة، تجاوبا مع ما يعرفه المجتمع من تطور في مختلف المجالات.

 إذن، ليس هناك ما يدعو إلى التساؤل عن خلفيات دعم حزب جبهة التحرير الوطني، لأن هذا الدعم، في الأصل والأساس، يستند إلى وفاء دائم للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي سخر حياته، منذ شبابه لجهاد التحرير ثم للبناء والتعمير.

 ولهذا كله، يجدد حزب جبهة التحرير الوطني مناشدته الصادقة والمخلصة لفخامة رئيس الجمهورية، رئيس الحزب، المجاهد عبد العزيز بوتفليقة للاستمرار في قيادة البلاد ومواصلة تأدية مهامه السامية، من أجل جزائر المصالحة والتنمية والعدل والديمقراطية، جزائر الرفعة والعزة.

  وإن مناضلات ومناضلي حزب جبهة التحرير الوطني، في جميع مواقعهم، عازمون، كما كانوا دائما، على دعم ومرافقة برنامج فخامة رئيس الجمهورية، والاستعداد الجيد للانتخابات الرئاسية، حتى تكون الجزائر على موعد مع الانتصار، استكمالا للمشروع النهضوي للسيد رئيس الجمهورية المجاهد عبد العزيز بوتفليقة.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها بالعلامة(*). علامات HTML غير مسموحة