التحرير
363

خط أحمر

يلتقي اليوم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الدكتور جمال ولد عباس بمقر الحزب" الأحرار الستة" الأطراف الموقعة على ميثاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحديدا كلا من الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين سيدي السعيد ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد وعددا من أرباب العمل، وهذا لبحث ميثاق الشراكة الذي وقعه الوزير الأول أحمد أويحيى مع أطراف الثلاثية الأسبوع الماضي.

 لم يقف الأمين العام للحزب متفرجا أو مكتفيا بدور الملاحظ للجدل الدائر حول قضية الخوصصة، بل قام بما يجب أن يقوم به أمين عام حزب الأغلبية، أولا لتوضيح الرؤية بالنسبة لهذه المسألة الحساسة، وثانيا لوضع باليز، التي توضح الحدود الفاصلة بين ما هو جائز ومسموح به وما هو مرفوض وغير مقبول أصلا.

وقد جاء موقف الدكتور ولد عباس، بالنسبة لهذه القضية التي تشكل اهتمام الرأي العام، حاسما وقاطعا، حيث قال بعبارة واضحة لا تحتمل إلا قراءة واحدة: » نعم للشراكة ضمن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و لا لخوصصة  مؤسسات القطاع العام مثل الخطوط الجوية الجزائرية والسكك الحديدية والمحروقات«.   

ولم ينتظر الأمين العام  طويلا لكي يبرز موقف حزب جبهة التحرير الوطني، حيث بادر بالاتصال بالأطراف المعنية، مؤكدا  رفضه المطلق لخوصصة الشركات والمؤسسات العمومية الإستراتيجية، التي اعتبرها مرفوضة ولا نقاش فيها.

وأبدى الدكتور ولد عباس تشبثا قويا بموقفه الرافض لأي محاولة للمساس بالشركات التي تمثل السيادة الوطنية، محذرا من اجتياز هذا الخط، الذي وصفه ب»الخط الأحمر« بالنسبة لحزب جبهة التحرير الوطني.  

ورغم التطمينات التي تلقاها والتي تؤكد بأنه لا وجود لخوصصة بل هناك استثمار جزائري جزائري، إلا أن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني فضل عقد لقاء اليوم يجمع الأطراف المعنية، للتأكيد مجددا بأن الدستور يحمي القطاع العام الاستراتيجي، وكذا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، الذي لا يمكن أن يفرط في المؤسسات الاستراتيجية. 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها بالعلامة(*). علامات HTML غير مسموحة