التحرير
2809

الأفلان يحضر للمحليات مبكرا

 لم تمنع عطلة الصيف ولا الحرارة التي تجاوزت الحدود قيادة الأفلان من الشروع في التحضير المبكر للانتخابات المحلية، التي يراهن عليها الحزب من أجل تكريس ريادته في الساحة السياسية، خاصة بعد النتائج الهامة التي حققها في تشريعيات الرابع ماي الماضي.

وفي هذا الإطار، يشرف الأمين العام الدكتور جمال ولد عباس وأعضاء المكتب السياسي منذ أيام على تنصيب اللجان الولائية، تحضيرا لهذا الاستحقاق الانتخابي الهام، بعد أن حددت قيادة الحزب الضوابط والشروط المتعلقة باختيار المترشحين للاستحقاقات المحلية المقررة شهر نوفمبر القادم، حيث منحت للجان الولائية صلاحيات دراسة وانتقاء المرشحين الذين سيمثلون الأفلان في هذا الاستحقاق الهام.

وقد حددت التعليمة رقم 12 الصادرة عن الأمين العام الضوابط العامة في انتقاء مرشحي الحزب لانتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية والبلدية حددتها تعليمة ثانية أصدرها الأمين العام للحزب الدكتور جمال ولد عباس، بعد التعليمة التي حملت رقم 11 المتعلقة بتقييم نشاطات منتخبي حزب جبهة التحرير الوطني خلال الخمس سنوات الماضية ، وهذا من أجل اختيار المناضلين الأكثر التزاما ووعيا بمهام المجالس المنتخبة، خاصة وأن البلدية هي المرافق للتنمية المستدامة التي تندرج ضمن برنامج رئيس الجمهورية رئيس الحزب، السيد عبد العزيز بوتفليقة.   وقد أمر الأمين العام للحزب الدكتور جمال ولد عباس، في التعليمة رقم 12 التي وجهها إلى المشرفين وأمناء المحافظات ورؤساء اللجان الانتقالية، باعتماد جملة من الشروط والمقاييس التي ينبغي استيفاؤها في عملية إعداد قوائم المترشحين وترتيبهم، طبقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب.

وتشمل هذه الشروط، "الالتزام ببرنامج رئيس الجمهورية والأقدمية في النضال مع مراعاة المرونة في ذلك، خاصة بالنسبة لعنصري الشباب والنساء" بالإضافة إلى "الإنجازات الميدانية التي حققها المترشح في مسيرته النضالية والعملية وكذا المصداقية والنزاهة والتجذر في الأوساط الشعبية والسمعة الطيبة"، مع ضرورة الاستناد إلى تقييم وملاحظات مسؤولي القسمات والمحافظات.

واعتبر الدكتور ولد عباس هذه الشروط بمثابة "ضوابط عامة لانتقاء المترشحين"، داعيا إلى تشجيع الشباب والنساء وتفضيل ذوي الخبرة والكفاءة العالية مع أخذ المسؤوليات المقلدة والأقدمية في النضال بعين الاعتبار، مع منح امتياز إضافي للمترشحين من فئات المجاهدين وأبنائهم وأبناء الشهداء.

ووصف الدكتور ولد عباس الانتخابات المحلية المقبلة، بـ "المحطة الهامة لتعميق تواصل الحزب مع المواطنين"، مؤكدا أن "تعزيز وتدعيم موقع الحزب الريادي في المجالس المحلية يتطلب، في محيط متميز بتعددية غير مسبوقة ومنافسة قوية، تعبئة كبيرة لهياكله وهيئاته في مختلف المستويات لا سيما القاعدية منها."

لذلك فإن المهمة التي تضطلع بها اللجان الولائية ليست بالسهلة، لأنها تتعلق أولا، باختيار قوائم تكون قادرة على المنافسة وتحقيق الفوز في الانتخابات، ولأنها تتصل ثانيا، بانتقاء مرشحين على قاعدة الإنصاف، مع تفضيل مصلحة الحزب أولا وأخيرا.   

إن حزب جبهة التحرير الوطني يتعامل مع هذا الحدث السياسي، بهذه الرؤية الشاملة التي تقتضي وضع مصلحة الحزب فوق كل الاعتبارات الأخرى، وهذا لتأكيد ريادته في الساحة السياسية من جهة واستمرار قوته، كفاعل أساس ومؤثر في الحياة الوطنية من جهة أخرى.

لذلك كله، يجب أن تتحمل القاعدة النضالية مسؤوليتها كاملة في تقديم أحسن الترشيحات أمام الشعب وانتقاء قوائم انتخابية، تكون قادرة على خوض المنافسة الانتخابية، خاصة وأن المحليات المقبلة، تتميز بمنافسة سياسية شرسة، تفرض على الحزب عرض أفضل الكفاءات التي تملك القدرة على إقناع الناخبين وكسب أصواتهم.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها بالعلامة(*). علامات HTML غير مسموحة