التحرير
5647

الأفلان ليس بحاجة لمناضلي المناسبات

تختصر الكلمة التوجيهية التي ألقاها الأمين العام لجزب جبهة التحرير الوطني الدكتور جمال ولد عباس أمام متصدري القوائم الانتخابية للحزب وأمناء المحافظات ما يجب القيام به في هذه المرحلة، خاصة وأن الحملة الانتخابية لتشريعيات الرابع ماي على بعد أيام.

وقال الأمين العام في معرض حديثه عن الغاضبين إن حزب جبهة التحرير الوطني ليس بحاجة إلى مناضلي المناسبات، موضحا بأن الاحتجاج والاعتراض والغضب سلوك سياسي مقبول ومفهوم، لكن شريطة أن يبقى كل هذا الحراك ضمن إطار العمل السياسي الشرعي، الهادئ والمتزن، والملتزم بمصلحة الحزب أولا وأخيرا.

لقد حظيت عملية اختيار القوائم الانتخابية بما يجب أن تحظى به من اهتمام، عبر منظور رهان قيادة الحزب على انتقاء الأكفأ والأجدر بخوض المعركة الانتخابية، ويجب الآن طي هذه الصفحة والتوجه معا إلى المرحلة المقبلة، وهي الأهم بكل المقاييس، أي اجتياز الامتحانات القادمة  باقتدار، وبما يضمن تحقيق الأهداف المنتظرة من الانتخابات التشريعية.

إن الحملة الانتخابية على الأبواب، والمطلوب من كل أبناء حزب جبهة التحرير الوطني الانخراط فيها بالقوة المطلوبة، خاصة وأنهم قادرون على التمييز بين ما يضر حزبهم وما ينفعه، ومن ثم يجب أن يكونوا أكثر حرصا على تغليب مصلحة الحزب على المصالح الشخصية.

وهذا هو مغزى الدعوة التي وجهها الأمين العام الدكتور جمال ولد عباس، خلال إشرافه أمس على اللقاء مع رؤساء القوائم وأمناء المحافظات، حيث دعا كل المناضلين والمتعاطفين الغيورين على حزب جبهة التحرير الوطني إلى الالتفاف حول قوائم ومرشحي الحزب، لأن أي تصرف أو سلوك مغاير لذلك، سيتولد عنه ضرر كبير للحزب، وهذا ما لا يرضاه أي مناضل حقيقي. ولذلك فإن محاولة البعض الاستثمار في غضب البعض من القوائم التي اعتمدها الحزب هي خاسرة من الآن، وعلى أصحابها أن يدركوا جيدا بأن حزب جبهة التحرير الوطني يدخل الانتخابات التشريعية وهو في أفضل أحواله، بعد استعادة عافيته وتعزيز وحدته ووضوح الأهداف أمامه، ولذلك فهو يخوض المنافسة الانتخابية بإرادة الفوز، معتمدا على إرادة مناضليه، بما في ذلك الغاضبين، وثقة الشعب في برنامجه ومرشحيه?

إن 6200 مترشح الذين تقدموا بملفاتهم لنيل ثقة القيادة هم مناضلون واعون، يعبرون بذلك ليس فقط عن ثقتهم في حزبهم، وإنما يؤكدون استعدادهم للعمل الدائم لكي يظل القوة السياسية الأولى في البلاد، مزودين بروح الانضباط والالتزام والتفاني من أجل تحقيق الأهداف السامية، التي يحملها الحزب لخدمة المواطن.

ولا اختلاف على أن حزب جبهة التحرير الوطني يعتز بجميع أبنائه الذين يعول عليهم في المهمات الصعبة، حيث ينتظر منهم أن يكونوا دوما في مستوى طموحاته، ولذلك فإن الذين لم يحالفهم الحظ في أن يكونوا ضمن القوائم المعتمدة لخوض السباق الانتخابي، تبقى فرصتهم قائمة في الاستحقاقات المقبلة، وهذا ما أكده الأمين العام والتزم به.

ولعله من المفيد التذكير بأن من حق كل مناضل وإطار في الحزب أن يطمح للمناصب والمسؤوليات الانتخابية والسياسية، لكنه بالنظر إلى أن الحزب يتوفر على خزان بشري يحصي الآلاف من الإطارات، فإن إرضاء الجميع ليس ممكنا على الإطلاق، بل هي مهمة مستحيلة أصلا، ولذا فإن الأهم بعد إقرار القوائم الانتخابية هو تجند كل المناضلين لإنجاح مرشحي حزبهم، خاصة وأن المنافسة في هذا الاستحقاق الانتخابي تكاد تكون غير مسبوقة، لما تحمله من رهانات تتعلق بمكانة حزب جبهة التحرير الوطني في الساحة السياسية الوطنية، ورئاسيات 2019 ومستقبل الجزائر. 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها بالعلامة(*). علامات HTML غير مسموحة