إنذار!
نجيب بلحيمر
160

إنذار!

مناوشات أمس بين أنصار مولودية العاصمة ورجال الشرطة في أحياء باب الوادي إنذار يجب التعامل معه بأقصى درجات الجدية.

أصل المشكلة يعود إلى فيديو تم تداوله عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ونقلته وسائل الإعلام العالمية، يظهر فيه عناصر من الشرطة وهم ينهالون ضربا بالعصي على مناصر للمولودية وهو مطروح أرضا، وقد كان رد المديرية العامة للأمن الوطني إعلانا بفتح تحقيق في الحادثة، في حين توجه المدير العام للأمن الوطني إلى مستشفى الأمن لزيارة عناصر من الشرطة جرحوا بعد أن تعرضوا للضرب من طرف الأنصار.

يذكرنا التعامل مع هذه الحادثة برد فعل الشرطة بعد التدخل لفض اعتصام الأطباء المقيمين، وقد تم تقديم شهادات لرجال شرطة قالوا إنهم تعرضوا للضرب من طرف الأطباء المعتصمين، والآن يعود الحديث عن جرحى الشرطة ليضع ما حدث قبل ثلاثة أيام في خانة العنف الذي تشهده الملاعب الجزائرية، وهو أمر ليس بجديد، والفشل في علاجه ليس جديدا هو الآخر.

ما يجب أن ننتبه إليه هو أن الشرطي يمثل القانون، وتصرفاته تحسب عليه حتى عندما يعمل في أصعب الظروف، والفيديو الذي تم تداوله يسيء إلى صورة جهاز الشرطة ويشوه سمعة المنتسبين إليها سواء لدى الجزائريين الذين يسمعون يوميا شعار الشرطة في خدمة الشعب، أو لدى من يتابعون شأننا من الخارج، ورد الفعل الذي حدث في شوارع باب الوادي ليلة الجمعة يشير إلى الضرر الكبير لمثل هذه الممارسات.

العنف في الملاعب حقيقة قائمة منذ وقت غير قصير، وعلاج هذا العنف يتجاوز التسيير الأمني بمفهومه الضيق، والاعتماد على مواجهة عنف الأنصار بالعصي يؤدي إلى حدوث مثل تلك الانزلاقات التي صارت الآن توثق بالصورة وتصبح في متناول الملايين خلال دقائق أو ساعات.

رد الفعل الغاضب الذي شهدته باب الوادي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، فهو رسالة تفيد بأن انزلاقا في مدرجات الملاعب قد تكون لها عواقب وخيمة على الاستقرار، وأن الشرخ الذي تحدثه مثل هذه الممارسات الخاطئة في العلاقة بين المواطن والأجهزة الأمنية قد يكلفنا غاليا في ظرف يتسم بحساسية كبيرة.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها بالعلامة(*). علامات HTML غير مسموحة